05
مارس

كوكب الأرض للبيع في معرض الكتاب

في عنوان ساخر ومفارق لمجموعته القصصية الأولى ، يقدم الكاتب عبدالله بن ناصرالخريف مجموعة من النصوص القصصية المثيرة التي تسعى لتكثيف اللحظة، وكشف الحالات الإنسانية في مختلف مواقفها حيال الأحداث والوقائع والتجارب.

ففي مجموعته:” كوكب الأرض للبيع” الصادرة عن دار السمطي للنشر والإعلام في طبعتها الأولى 2010م يسعى الخريف إلى تأمل اللحظات اليومية في انفراطها وكثافتها، وفي احتضانها القيم المونولوجية والديالوجية لشخصياتها التي تتعرض لمواقف مختلف مفارقة تبرز من خلالها وعيها بالأشياء والعالم.

تتضمن المجموعة عشرين قصة قصيرة منها: قالوا، كوكب الأرض للبيع، المقبرة، رائحة الطين، بقي من الحزن دقيقة، حث عند إشارة المرور، في مكتب الوزير، د. طالب، في مرور الناصرية، حريق في مدرسة بنات.

وسوف يوقع الكاتب عبدالله الخريف مجموعته القصصية مساء غد السبت 20 ربيع الأول الجاري بمنصة التوقيع بمعرض الرياض الدولي للكتاب المقام حاليا.

تجدون المجموعة في:

دار المفردات b20

الناشر الدولي b12

نشر في:

المفكرة الإعلامية >> مع الشكر لأستاذي ياسر الغسلان

03
مارس

وداعاً Pennamico مرحباً عبدالله الخريف !

طيلة أكثر من عام ارتبط مسمى ( pennamico ) في أذهان الكثيرين، سواء في المدونة أو موقع تويتر ، وبعد هذه ( العشرة ) مع هذا اللقب وجدت أنه  حان الوقت لاستبدال الألقاب بمسميات صريحة ، وجاء هذا القرار مستنداً على أشياء كثيرة من أبرزها: حفظ الحقوق والجهود الشخصية، لم يعد للأسماء المستعارة وجود مع ظهور مواقع العلاقات الاجتماعية الجديدة، بالإضافة إلى أنني عانيت من اقتباس بعض الموضوعات ونسبها لأشخاص آخرين .. ومهما حاولت لإثبات حقي اصطدم بعقبة الاسم المستعار، أيضاً وجدت أن الكل يعرفون بأن صاحب القلم هو عبدالله الخريف، وكذلك تدويناتي التي أكتبها لم أجد شيئاً يعارض ظهورها باسمي الصريح عدا متحف الشخصيات التي كنت استمتع بها في السابق لأنني باسم مستعار ولا أطمع إلى تزلف وغيره كما يفسره البعض .. الآن الأمور قد تكون حساسة ، وقد تفهم هذه المواضيع بشكل شخصي .

في اللقاءات الاجتماعية اعتدت أن اقدم اسمي أولاُ ثم اللقب ( بيناميكو) >> وهو بالمناسبة يعني صاحب القلم باللغة الإيطالية فيما أعلم وهي اختيار المبدع متعب الداوود ، وجدت أنني ابذل جهداً أكبر في التعريف بنفسي وارتبطت أذهان الآخرين بالاسم المستعار … من هنا .. جاءت فكرة الاستغناء عن الاسم القديم والتحليق باسم جديد وبتوجه قادم.

هذا الموقع بالشكل الذي ترونه  ( وأتمنى أن يعجبكم) هو من اختيار وذوق المبدع: عبدالله الحوشان ، كما أن الصورة وغيرها من الصور جاءت بعدسة الرائع: إبراهيم السحيباني .. فلهم مني الشكل والتقدير لجهودهم لإبراز هذه المدونة، كما لا أنسى شكر الشركة المستضيفة ، وصديقي محمد الداود من ساهم في اختيار وحجز الدومينات >> أحس اني عالة على الشعب هههه

بالمناسبة : هذا الشكل سيخضع للتطوير والتحسين أكثر وأكثر مستقبلاً ، والدومين سيتحول خلال الفترة القادمة إلى akhuraif.com  .. فاحتفظوا به في مفضلتكم ، لأنه الآن يحولكم إلى بيناميكو .. ومستقبلاً سيكون هو الدومين الرسمي ومن سيدخل بيناميكو سيحال إلى الدومين الحالي لئلا ينقطع تواصلكم مع المدونة .

أتمنى أن تكون الإنطلاقة القادمة للمدونة بشكل قوي وجميل، خصوصاً وأنها تتزامن مع صدور باكورة أعمالي .. متفائل بإذن الله في هذا العام الجديد.

مع تحياتي عبدالله

19
ديسمبر

أدبيات- حلقة تعريفية

أدبيات

أدبيات – حلقة تعريفية
تقديم:
محمد الداود – عبدالله الخريف

في هذه الحلقة:
فكرة البودكاست
لماذا أدبيات؟
المواسم المقبلة
لماذا الرواية
تعريف موجز بالحلقات القادمة

10
ديسمبر

الوليد بن طلال أغنى رجل في العالم

قبل أن أبدأ يجدر بي أن أذكر جزئية مهمة جداً عن شخص الوليد بن طلال، فمصدر إعجابي هي سياسته المالية وطريقة إدارة أعماله، ومن هنا جرى التنويه لئلا ينتقل الحديث إلى مسائل ونقاشات أخرى.

من الأشياء التي كانت تثيرني في الوليد سابقاً هي الظهور الإعلامية التي كان يظهر بها، مع أني أراها قد هدأت قليلاً ، وأصبح لا يظهر إلا قليلاً ولكن مع ظهوره أصبح مؤثراً أكثر من السابق، فلم نعد استقبالاته للأندية ولا نرى مكافآته الخيالية! سيارة لكل لاعب وغيرها من الأمور التي كانت تسوق لنفسه داخل المملكة، أعتقد أنه تجاوز مرحلة المحلية وانتقل إلى العالمية فاصبح لا يستقبل إلا سفراء الدول ولا يهتم إلا بالشأن الدولي أكثر من المحلي، ولا نشاهد إلا مشروع الفقر وعدد من التبرعات لبعض القرى.

وكان يشدني أيضاً أنه من القلائل  من العائلة المالكة الذي ” يجاهر ” بالتجارة وله اسم وصيت، مع أن هناك بعض الشركات لأبناء العائلة المالكة ولكنهم لا يصلون للسمعة التي وصل إليها الوليد، مع البعض يحتج على ذلك بكون والده كان وزيراً للمالية فلا شك أن له حظاً من المال ، وسواء أكنت أتفق مع هذا الرأي أو اختلف لكن لا يعني ذلك أنه بنى هذه الثروة و” نماها” و ” حافظ” عليها ببضع ملايين قبل أكثر من عشرين أو ثلاثين سنة.

وارتفعت أسهم الوليد وأصبح يتكرر كثيراً منذ أن ظهرت الأزمة المالية وعصفت بعدد من الشركات كانت له أسهم فيها ومن أبرزها ( ستي قروب) ، والتي يمتلك فيها الوليد نسبة من الأسهم تساوي الملايين بل المليارات، فتداول اسمه كثيراً وظهرت الإشاعات على أنه قريب من الإفلاس، بل افلس افلس بس انتظروا يوم السبت ويعلن ذلك رسمياً :) ، وتذكرون النكت والصور التي أظهرت أن برج المملكة للبيع وغيرها .. وزادت التنبؤات بإفلاسه بعدما رفع نسبته في البنك أثناء الأزمة، ثم انهارت الأسهم أكثر فخسر بعض الملايين جراء ذلك ، وما تبعه من بيع حصته في سامبا ، وجزء من قطعة أرض له على طريق الشرقية كان يريد أن يبني فيها مشروعه الحلم ( ديزني) وظهرت في الآفاق حاجته الماسة إلى ( السيولة) ، ولم تؤثر عمليات البيع على مكانته كأعلى مستثمر في السوق السعودي بقيمة 14 مليار دولار.

وعلى أنني اعترف بجهلي في المسائل الاقتصادية، لكنني أعرف الوليد وأعرف أشخاصاً عملوا معه، فالرجل مهووس بالقراءة في الصحف والمجلات الاقتصادية، ولديه فريق استشاري يعد دراسات بعشرات الصفحات حول خطوة استثمارية قادمة، فتجده يمسك بقلمه الأخضر المعروف! ويبدأ يدون ملاحظات أو إشارات فقط! ، يضع دائرة حول اسم مدير مصرف أو شركة ويضع فوقه علامة استفهام فيعرف من يتابع بعده أنه يحتاج معلومات وتفاصيل عنه، لأن سياسة هذا المدير سوف تدير الشركة فلا يريد أن يغامر في عملية غير محسوبة .. إذن … مثل هذا الرجل المهتم والذي يقوم بهذه الخطوات أتعتقد أنه سيدخل في مغامرة غير محسوبة ؟ أنا شخصياً لا أعتقد مع إيماني بقضاء الله عاجلاً أم آجلاً !

لنلتفت وننظر إلى سعر سهم ستي قروب كان قد اشتراه الوليد عام 1991 بمبلغ 590 مليون دولار إبان كان اسمه ( citicorp) قبل أن يدمج مع مجموعة ترافللرز عام 1998 ويصبح citigroup ، وكان الوليد قد كانت اسهمه في حدود 3.6% تقريباً واشتراها حينما كان سعر السهم في حدود 17 دولار قبل أن يقفز إلى 30 دولار وقفزت معه أرباح الوليد ( وأكاد أجزم بأن جزءاً كبيراً من ثروة الوليد قائمة على ستي قروب) .

بحسبة اقتصادية ، إذا رغب الوليد برفع رصيده فمن الخطأ أن يشتري السهم وهو في أوج الارتفاع أو وقيمته عالية، ويستعيض عن ذلك بانتظاره أن ينخفض ! ، وحدث ذلك قبل عامين عند ظهور أزمة الرهن العقاري فاشترى السهم ورفع نسبته إلى 4% تقريباً ، وأخذه من باب دعم السهم + سعره رخيص بعد الانخفاض! وحدث الأمر ذاته حينما جاءت الأزمة المالية فهوت الأسعار إلى دون 10 دولارات ورفع نسبته إلى 5.5% تقريباً ” ويقولون أنه أقصى نسبة ممكن يحصل عليها لئلا يدخل في إشكاليات كبيرة مع الحكومة والضرائب وغيرها ” ، ( وللعلم فلست متأكداً مئة بالمئة من النسبة وسعر السهم لكنني اعرف أنه وصل إلى 5.5% ولا أدري بالضبط على أي مبلغ اشترى السهم لكنه حينما تدنى كثيراً )

فخلال الأزمة المالية ضخ 12.5 مليار دولار ليعزز السهم ولكنه خانه” مبدئياً” ليهوي إلى 1 دولار بدلاً ما كان 37 دولار قبل الأزمة.

إذن كيف سيكون الوليد أغنى رجل في العالم ؟! مع أن ترتيبه بعد الأزمة تراجع إلى 22 مرتبة ؟ ، أعتقد بأن سهم ستي قروب سيعاود الإرتفاع وإذا كان السهم قد قفز بالوليد إلى مراتب متقدمة وصلت إلى رقم 10 مع أنه نسبته 3.6 تقريباً، فكيف سيكون الأمر إذا عاود الإرتفاع وهو يملك ضعف هذه النسبة؟ إذا ما علمنا أن مشواره للمنصب المنشود يحتاج إلى 27 مليار دولار ( أنا اعتقد بأنه صعب) لكن لا شيء يقف أمام حركة المال والأعمال سوى أمر الله ، فربما تنقلب هذه الأزمة إلى طفرة قادمة ، وربما أن تستمر وينخفض الاقتصاد وستلجأ الدول القوية إلى تعويض ذلك .. بالحرب ! كفانا الله وإياكم شرها.

كل ما ذكر أعلاه وجهة نظر شخصية لا تستند على دراسة واقعية، لكنه تنبؤ للمستقبل، بالإضافة إلى قناعتي بالوليد كمستثمر ذكي، وأتذكر حينما اشترى 5% من أسهم أبل ومن إيمانه بهذه الشراكة نشر أجهزة الماك في مدارس المملكة وبعض شركاته، وكان قد اشترى هذه الأسهم عام 1997 وأذكر أنه قابل ستيف جوبز وقتها وحدث الاتفاق، فهل كان قد درس ابل وكيف ستقود العالم بعد تلك السنة فأصبحت شاغل الناس؟! بأجهزة الماك المتطورة ومنتجاتها المذهلة ( ايبود ، ايفون … ) ؟! الوليد يبدو أن مطلع وقد درس الخطوة القادمة بشكل جيد ..

كل ما علينا أن ننتظر وحسب! الأزمة المالية هي زلزال لاختبار المباني التي قامت على ” أسس” قوية والتي سوف تصمد، ولا عزاء ” لبيوت الطين” و ” الورقية ” .

18
نوفمبر

إعلامنا مختطف .. يُباع ويشترى

a2a1

لم يعد الإعلام تلك الوسيلة النظيفة التي تنقل الأمور كما هي، ولم يعد المجتمع يثق بما ينقل في الإعلام بمختلف وسائله، وخصوصاً التلفاز، حيث بدأ تصنيف القنوات الفضائية منذ زمن، وخصوصاً أحداث غزة الأخيرة جعلت هناك خندقين إعلاميين ، واحد للعربية والآخر للجزيرة، وقبل الحادثة كنا نتعامل بجفاف مع قناة الحرة كونها قناة أمريكية موجهة للعرب، وكذلك إذاعة سوا التي ظهر في أيام مجد الإذاعات سابقاً والتي وجهت لنا من قبل الولايات المتحدة.

كل هذا ممكن أن نقبل به في الحديث عن القضايا السياسية، والتي ممكن اعتبارها تأثير أمريكي على توجهاتنا وآرائنا نحو القضايا السياسية، والتي تجعلنا نقول عن الفلسطينيين أنهم ارهابيين، والعمليات الاستشهادية  أنها انتحارية .

في رأيي ، كل هذا ممكن أن يهون ، ذلك أننا نعرف القضايا التي أمامنا، ونعرف حقيقة الموقف الفلسطيني، ولذلك فإن المحاولات ربما تؤثر في أناس دون آخرين، أو أولئك الذين لم يطلعوا على حقيقة القضية.

لكن المصيبة الحقيقية هو ما يحدث في صحفنا المحلية حالياً ، حيث تشهد الصحف المحلية منذ زمن عملية ” اختراق” احترافية! ، حيث تم تجنيد عدد من الصحفيين الذين يخلعون الأمانة كما يخلعون قمصان النوم قبل أن يحضروا للصحف المحلية! ، ويتسبب ذلك في رسم صورة يومية للمواطن مغايرة لما يحدث !

كيف يحدث هذا ولمصلحة من؟

سأذكر ذلك بإيجاز ، هناك عدد من المستفيدين وهم:

شركات الدعاية والإعلان والعلاقات العامة

سفارات دولية

وأشخاص لم يلتزموا بالأمانة الصحفية

كنا في السابق نعتقد جازمين بأن قضايانا ومشاكلنا ستطرح في الصحافة ليتفاعل معها الجمهور ويطلع عليها المسؤولين ويبحثون لها عن حل، وإن يكون بسبب حرصهم على العمل مقابل حرصهم على السمعة الحسنة لدى كبار المسؤولين.

أما الآن فليس لقضايانا أي اهتمام، أصبحت الصحيفة تطالعنا بمدرسة متهالكة، وشخص فقير، وتغفل مشكلات الصحة الكثيرة، وانحدار التعليم، ومشكلاتنا مع بعض القطاعات الخدمية، إنها السياسة الجديدة التي تتم “بشراء” ذمم الصحفيين ومدراء التحرير أو مسؤولي الدسك، أو التهديد باستخدام وسائل إعلانية وهي بالتأكيد مصدر الدخل الأبرز لهذه الصحف.

سأضرب لكم بعض الأمثلة:

- منذ متى لم نشاهد إعلاناً يتطرق لمشكلة محافظة أو قرية من إنقطاع الأبراج أو انعدامها؟! أو مشكلة في الفواتير او الاتصالات أو DSL بل كلنا مرت به مشكلة  ، وأنا أولكم قررت الغاء هاتف ولكن لم يتم تنفيذ الطلب حتى تجمعت الفواتير 1300 ريال! .

كل هذه المشكلات تتعلق بالاتصالات السعودية، ومنذ سنوات لم أشاهد شكوى لهذه الشركة في بعض الصحف ومن أبرزها صحيفة الرياض! وأذكر مرة شاهدت طلباً لأهالي قرية في جازان لتركيب برج، وبعد يومين بالضبط الاتصالات تتفاعل مع الطلب وتزود الجريدة بصورة للبرج بعد تركيبه! أي استخفاف هذا وكيف استطاعوا أن يدبروا برجاً ويركبوه خلال يومين إذا ما علمنا أن مشاريعهم تتأخر بسبب ترسيتها على شركات مقاولات مختلفة … فأصبحت هذه دعاية مجانية للشركة !

وببساطة .. شكوى المواطن الغلبان لن تضيف للصحيفة شيئاً بل قد تخسر عميلاً ” ثرياً ” بالإعلانات التي تتجاوز مبالغها عشرات الملايين ! ، أي شخص سيقدم المصلحة العامة ” لشركة خاصة” على حساب إعلاناتها وهي مصدر الدخل الوحيد ؟! ، أنا لا أبرر للصحيفة ولكنني أريد أن أزيل الثوب الملائكي التي ترتديه مؤكدة وقوفها مع القضايا ودعمها للمواطن ، طبعاً في قضايا مثل الهيئة وتغطيتها لافتتاحات ومعارض لا تسمن ولا تغني من جوع.. أو لقاءات رياضية ( وبالمناسبة لا تخلو من دعاية هذه أيضاً )

وفي الصورة الموجودة بداية التدوينة تفسير واضح لسلطة المُعلن على المادة المقدمة في الصحف، وتدخلها لتغيير نمط المؤسسة الإعلامية، إذن .. المؤسسات الإعلامية ليست نزيهة!، أو لا تملك نفسها حرية التحكم بالنشر! ، وكيف أن المعلن استطاع أن يقفز من محيط مساحة الإعلان إلى أن يدير عقول مدراء التحرير وإيصال رسالة لا يمكن أن تنسى: إذا نشرتم أي خبراً مسيء عنا فسوف نمنع نشر إعلاناتنا لديكم ( والإعلانات تصل سنوياً من 20 مليون إلى 100 مليون) وهي تنصف بأنها مدخول مهم ورئيسي للمؤسسات الصحفية التي لا تصل أرباحها بعيداً عن 200 – 300 مليون.

هذا إذا ما استثنينا أن الشركات تُعين موظفين لها داخل الصحيفة، أو تعين صحفيين متعاونين بمبالغ ممتازة دون الزام بالحضور والانصراف !! بمعنى : أنه مبلغ لتحسين صورة هذه الجهة قدر الإمكان، ومتابعة أخبارها ” التحريرية” والاهتمام بها.

- سمعت من بعض الأقارب أن هناك صحفيين يتبعون لشركات الدعاية والإعلان فيكتبون عن المعارض والنشاطات التي تنظمها هذه المؤسسة، ويطبلون “طبعاً”  للجهة والوزارة المنظمة لها، إلى هنا الأمور مقبولة جداً ، وسمعت أن من عملها ( تبييض) صورة الجهة الحكومية في الصحف المحلية وذلك عبر استكتاب صحفيين لمدح والتطبيل لجهود الجهة والثناء على وزيرها!

هذا يدخل كله فيما سمعت ، لكنني شاهدت وجلست وتعاملت مع شركة جاءت إلى جهتنا لتعرض خدماتها في الدعاية والإعلان ” ظاهرياً ” ، ومدح جهتنا صحفياً لتغطية الانتقادات و “العذاريب” الموجودة فيها … بل أنني صُدمت لدرجة الإغماءة ! بأسماء صحفيين في صحف مختلفة مأجورين ويتلقون الأوامر ” والمبالغ” من هذه الشركة  مقابل التطبيل والمدح ، طبعاً هذا الجانب الإيجابي لمثل هذه الشركات

الجانب الأسود، أن الشركات تعتقد بأن هناك رفضاً قاطعاً لهذا الأسلوب من قِبل الجهة المستهدفة وأنه ليس من الأخلاقيات والادبيات! أو ترى بعض الجهات ” لا حاجة” إلى المدح وتحسين الصورة ، لذا .. تعمد الشركات إلى تحفيز الكتّاب إلى ” ذم ” هذه الجهة ، وسوف أضع لكم مثالاً …

وزارة التربية والتعليم ، هدف قادم  للشركة، الخطوات المتبعة:

1- تحفيز الكتاب وأصحاب الأعمدة والمراسلين إلى نشر أخبار ” سلبية” ( سقوط باب مدرسة على طالب) ، ( مدرس يعتدي على تلميذ) ، ( مدرسة في جازان بلا كراسي) ، ( مدير مدرسة يهمل المدرسة ويعمل في مكتب عقاري ) !

2- ارسال مندوب رفيع المستوى من الشركة لمقابلة مدير العلاقات العامة في الوزارة أو أحد وكلاء الوزارة وعرض عليه خدمة تحسين العلاقات العامة للوزارة، وإظهار الأشياء الإيجابية و وو

3- يتم توقيع عقد ( لا يقل عن 500 ألف  إلى ما شاء الله ) وتتولى الشركة متابعة أخبار الوزارة ، إنشاء ملف صحفي، وغيرها من الخدمات التي يتفقون عليها.

4- تعمد الشركة الكتاب وأصحاب الأعمدة والمراسلين إلى نشر اخبار ” إيجابية ” ( مشروع تطوير يدشن 50 مدرسة مثالية ) ، ( إنشاء فصول ذكية في مدارس جدة) ، ( الوزارة تشارك في معارض دولية) ،  ( رضى كبير للمعلمين بحركة النقل ” وكم لقاء مع مدرس ” ) .

أرأيتم ! من الأخبار تولد المبالغ والدراهم ويعيش ناس من خيرها ، أصحاب الشركات يتحججون بأنهم لا يكذبون! ، لكن الذي فعلوه .. أبرزوا الجوانب الإيجابية! وبالتأكيد إخفاء السلبيات …

كصحيفة: يجب أن تكون وسيلة إعلامية تنشر كل شيء …

كمتلقي: لا يهمه سوى ما يمسه شخصياً ويعالج وضعه ( لا تقعد تمدح لي وزارة الصحة، قلي كم مستشفى راح تفتح! ) .

طبعاً لنتذكر حملة ” خلوها تصدي” تم إسكاتها باوامر من مسؤولي الإعلام، نظراً لأن أصحاب المال تضرروا ، وقبل أن يتم الإسكات ، فقد قامت شركات بحملة إعلامية في الصحف التي لم تنشر أصداء الحملة أو أثارتها ، كعقاب لتلك الصحف التي نشرت الحملة وأظهرتها للمجتمع.

* السفارات الدولية:

صرح الأمير نايف بن عبدالعزيز ذات مرة أنه يعلم بارتياد البعض للسفارات الأجنبية وحذرهم من ذلك، وليس في ارتيادها أي مشكلة لكن الذي يحدث في هذه السفارات هي ندوات ثقافية أو نقاشات سياسية تتعرض لسياسات المملكة أو محاولة ” شحن” الحضور السعودية على القيادات، ومحاولة غرس مفاهيم غربية لرؤيتهم للحياة والمجتمع، وأغلب رواد السفارات مثقفين أو صحفيين نخبة من كتاب المقالات، فبعد تشبعه بالأفكار المطروحة في هذه الندوات، يقوم ببث سمه عبر عموده الصحفي، ويدعو إلى مفاهيم وقيم ، أو مهاجمة أنظمة وسياسات، أو إثارة المجتمع نحو قضايا دينية وتكبير القصص والمواقف الشخصية لجعلها موقفاً شعبوياً لتحفيز الدولة لاتخاذ قرارات فيها مثل: فتاة القطيف، دمج التعليم، القضاء، هيئة الأمر بالمعروف …

ولقد علمت بأن هناك كاتب مشهور يستلم ما يقارب 10 آلاف شهرياً من سفارة أجنبية لتمرير الأفكار والقيم التي يتناولها كل أسبوع في مجلس سفير أو مفكر أجنبي! ، أنا لا أقول أن نعالج قضايانا ونحاول أن نطورها، لكن أن يتم ذلك عبر دعم خارجي وفكر لا يناسب عاداتنا وتقاليدنا ، هذا لا يمكن أن نقبل به تحت أي شعار، ما أجمل أن تطور نفسك وفق عاداتك وطبيعتك، لأنك إذا سلكت الطريق الآخر فستكون مثل الغراب الذي ضيع المشيتين .

كل هذه الجهات المتدخلة في إعلامنا ( وكالات إعلامية) أو ( سفارات ) وغيرها … لا يمكن أن تتدخل دون وجود ” بوابة” لتنفذ منها ، وللأسف أن هذه البوابة هم من أبنائنا السعوديين والذين يدعون ويطالبون بـ الحرية الإعلامية !

لقد اصيبت الصحف السعودية بمرض أنصاف الصحفيين والمحررين، الذين لم يعد يجرون للبحث عن المعلومة، بل أصبحت المعلومة تأتي جاهزة وبالصور لتنتظر النشر في الصحيفة ووضع اسمه عليها ، ولقد لمست ذلك في كثير من المناسبات والمؤتمرات الصحفية، فتجد الصحفي يسأل هل ما يذكر في داخل المؤتمر مطبوع على الحاسب ليأخذه جاهزاً للنشر، ولا يعاني من تفريغ شريط ونحوه ، أنا مع التطوير وتسهيل عمل الصحفي، لكن ما يحدث هي معلومة واحدة وباختلاف الصيغ المنشورة لئلا يكون هناك تشابه مع ما ينشر في الصحف الأخرى.

الصحفي المتعاون أو الذي ياخذ مكافأة متواضعة يجد في عمل الوكالات والسفارات دخلاً ثابتاً بغض النظر عما ينشر، فهم يعتقدون أن مهمتهم تقتصر على النشر وحسب ، وليس هناك أية مشكلة في ذلك، ويعتبر أن القارئ إذا فهم أي شيء من هذه المادة المنشورة فهي مشكلة القارئ ولا أحد غيره !

أخيراً .. حينما تكون وجهة الشركات الكبرى إلى تحسين صورتها عبر الضغط على الصحف المحلية بعدم نشر أخبار مسيئة  مقابل سريان عقدها الإعلاني ! ، وحين تضعها كخيار مشروع لها ضاربة بعرض الحائط مصلحة المواطن المستفيد من خدماتها والمستثمر في أسهمها أيضاً !! .. فهذه خيانة من الشركة .. ومن الصحيفة !

ولم تعد الصحافة .. صحافة بل : … افة

شكر وتقدير لصديقي زياد على مساعدته لي في اختيار الصور ..

04
نوفمبر

بدر بن عبدالمحسن .. يفكر شعراً

d8a8d8afd8b1-d8a8d986-d8b9d8a8d8afd8a7d984d985d8add8b3d986

دعوني أتكلم عن هذا الستيني/ الشبابي

نعم! فهو قد دخل الستين بعد حياة طويلة ابتدأها من 1949م ، ولن استغرق في الحديث عنه بشكل رسمي ومقنن مثلما كنت أفعل في متحف الشخصيات

سأتحدث بكل بساطة عنه، أشعر بروح الصداقة حينما أرى صوره، أو أشاهد لقاءاته، أو أقرأ قصائده … إنها حالة نادرة جداً ، وخصوصاً أن له حالات تجلي مثيرة لأبعد درجة..

مؤخراً قطع عزلة دامت أكثر من 8 سنوات اختفى عن الإعلام والساحة مستقراً في مزرعته بين النخيل والشجر ، عاد في أوبريت الجنادرية الأخيرة (وطن الشموس) أحباب بدر ومتابعيه وجدوا في أبياتها رائحته .. لكن المحترفين أدركوا بأنه لا يزال يفتقد ” اللياقة الشعرية” ، لم يجدوه نصاً متراقصاً مثيراً مثل ( فارس التوحيد) ولم يجدوه نصاً خرافياً وصنع للاستخدام لمرة واحدة مثل نجمة وقمر أو ارفض المسافة …

أمنيتي أن أقابله ، أجلس معه في استراحته في بيته .. أي جلسة عادية جداً جداً .. لا فيها شعر ولن استمع لأي قصيدة، أريده أن يتحدث .. يسولف .. يتكلم .. يفكر .. يناقش .. يضحك ، ستجده شاعراً في كل حالاته .. ضحكاته أوزان مقفاة!

يا بدر .. كيف وصلت لهذا المستوى، كيف وصلت لدرجة السحر! ، كيف استطعت أن تجذبني ولو متأخراً نحو كتاباتك، لم أكن  ” اعترف” بالشعر الشعبي إلا بعد ضجة شاعر المليون وظهور الفراعنة الذي أعتبره مدرسة جديدة سيضطر للانتظار سنوات طويلة كي يعترفون بجهده..

يا بدر .. كم كنت ساحراً في لقاءاتك، كنت مثيراً في إجاباتك، الهدوء والتأمل قبل الإجابة، لن تعجز الإجابة بسرعة فائقة وقبل أن يكمل المذيع سؤاله، ولكنك تتوقف كثيراً ، وتتأمل كثيراً ، ثم تجيب بإيجاز !

بدر .. أتعلم ، حينما أقرأ قصيدتك افهم شيء .. وحينما تلقيها أفهم شيئاً آخر ! .. وحينما أسمعها من حنجرة مؤدٍ .. أقف مذهولاً ، كيف لقصيدة أن تفهم من ثلاث وجوهٍ مختلفة! ؟ إنها حالة جديدة .. كيف لقصائدك حينما تلقيها تتقبلها بهدوء وتقول في نفسك : كأنه يسولف علينا ..

بدر ..

أشعر بأنك صديق دراسة قديم !

لما أقرأ او استمع لقصائدك يراودني شيء من ذكريات لم تقع أصلاً ! ، سؤال .. هل تعاملت بالسحر من قبل ؟

27
أكتوبر

قريبًا .. !

أدبيات

رؤية جديدة ..
وفكرة فريدة ..

كونوا على الموعد
1/1

18
أكتوبر

المهندس علي النعيمي .. وزير بمرتبة عامل

السيرة العلمية:

م. علي بن إبراهيم النعيمي ، من مواليد الراكة عام 1935م .

  • نال درجة البكالوريوس في الجيولوجيا في عام 1962م
  • درجة الماجستير في الجيولوجيا من جامعة ستانفورد في عام 1963م
  • في عام 1995م، حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة هاريوت – واط في إدنبره باسكتلندا تقديراً لإنجازاته في مجال إدارة وإنتاج الزيت والغاز من خلال عمله المميز في أرامكو السعودية.

السيرة العملية:

* ناظر لقسم الإنتاج في بقيق
* المدير المساعد للإنتاج ومدير الإنتاج في المنطقة الشمالية 1975 م .
* نائب الرئيس لشؤون الإنتاج وحقن المياه 1978 م .
* نائب تنفيذي للرئيس لأعمال الزيت والغاز 1982م
* رئيساً لشركة أرمكو السعودية 1984م
* كبير الإداريين ورئيساً لأرامكو 1988م
*وزيراً للبترول والثروة المعدنية 1995م
* كما أنه عضو في عدد من المؤسسات والمجالس الحكومية
* عين رئيسا لمجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية 2008م

القصة المشهورة:

تناقلت منتديات الإنترنت وصفحات البريد الإلكتروني قصة مفادها، أن أحد العمال السعوديين في مشاريع أرامكو أثناء تأسيسها شعر بالعطش فذهب إلى المكان المخصص للمهندسين الأجانب وأراد أن يشرب من الماء البارد، فنهره أحد المهندسين وأخبره بأن هذا الماء خاص بالمهندسين وأن على هذا العامل أن يذهب إلى المكان المخصص للعمال .
فكر ملياً ليصل إلى هذا المكان المخصص للمهندسين، فأكمل دراسته في المساء ثم ابتعث لدراسة البكالوريس والماجستير وفق نظام أرامكو للبعثات، وفعلاً عاد مهندساً وترقى في العمل الإداري حتى أصبح نائباً لأرامكو ، وصادف مرة أن نفس المهندس الذي نهره تقدم له بطلب إجازة وهو يذكره ألا ينتقم من الموقف الذي حدث منذ سنوات، لكن نائب الرئيس شكره! لأنه بسبب ذلك الموقف وصل إلى هذا المكان … لقد كان علي النعيمي !

يضرب المثل في الأوساط المحلية بأن علي النعيمي من الرجال القلائل الذين تعبوا كثيراً في بداياتهم حتى وصلوا إلى النهايات المشرقة، ولا أظن أنه ارتاح الآن، بل الأعباء تتزايد وكان آخرها مشروع جامعة الملك عبدالله حيث قضى أكثر من 4 أيام في مقر المشروع لا ينام إلا لماما .

لقد أعاد لنا تجارب رجال الأعمال الذين بدأت تجارتهم من البسطات والأعمال البسيطة إلى ثروة عظيمة، وكان كذلك النعيمي الذي بدأ عاملاً في أقل درجة بأرامكو وصعد بجد واجتهاد وتعب حتى أصبح الرئيس الأول فيها، وبالتأكيد فهناك من سيرمي بمقولة أنه السعودي الوحيد وأن الفرصة كانت أمامه نظراً لأن أرامكو مليئة بالأجانب، ولو كان هذا صحيحاً لعين في منصب كبير حتى وإن كان عامل أو بشهادته العادية .. بل جمع ما بين الشهادة والعمل واستطاع فعلاً أن ينجز في حياته ويصبح علامة مميزة يضرب بها المثل ويحتفي به كل سعودي في الإيملات والمواقع .

علي النعيمي ممسكاً بكرة البيسبول !

علي النعيمي ممسكاً بكرة البيسبول !

عن النعيمي:

  • قبل أربعين عاماً كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، (24 فبراير/ شباط 1968) مقالاً عن الفتى البدوي الذي (تدرّج طفلاً يجوب مع أفراد قبيلته الصحارى الشاسعة التي تكوّن معظم أراضي السعودية)، وعمل صغيراً (مراسلاً في أحد المكاتب)، حتى تمكن من (أن يشق طريقه في عالم صناعة الزيت بكل جدارة واستحقاق).
  • كان علي النعيمي هو نفسه الموظف الذي أرسى مع زملائه تقاليد العمل، وثقافة الإنتاج في شركة ارامكو التي تقوم على الانضباط والالتزام وتكون ما يصطلح عليه بـ(ثقافة ارامكو)، هذه الثقافة التي تتجسد بشكل كامل في الوزير علي النعيمي، الذي ينطبق عليه بشكل واضح مبدأ (الجدارة) في العمل.
  • كان عصامياً، فليس في تاريخه الوظيفي مكاناً لـ(الواسطة)، كما كان منضبطاً حتى أن موظفيه كانوا يشاهدونه بلباس الرياضة يجلس على مقاعد الانتظار في المركز الصحي بالظهران ينتظر دوره للدخول الى العيادة. وبالإضافة إلى الإصرار، فإن علي النعيمي الذي يحب العمل بروح الفريق، حاسم جداً في قراراته، ويقول بعض مستشاريه أنه رغم ما يبدو عليه من تواضع وخجل فإنه (صاحب قرار)، على الرغم من انه يخضع معظم قراراته للنقاش والاستشارة، وربما بسبب هذا السلوك كانت السنوات الثلاث عشرة التي قضاها وزيراً للنفط أكثر الفترات ازدهاراً في العلاقة بين شركة ارامكو ووزارة البترول.
  • كذلك فإن النعيمي الذي ورث حقبة مضطربة في أسواق النفط، عمل على إبعاد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن التجاذبات السياسية، وحقق نجاحاً باهراً حين قاد توجه المنظمة للعمل بشراكة كاملة لمصلحة دولها وشعوبها، وتحييد النفط عن الصراعات والتطورات السياسية، هذا النجاح مكّن الأوبك من أن تحقق قفزة في الإنتاج تستطيع من خلاله تعويض النقص في الإمداد، من دون أن ينعكس ذلك صراعاً بين المنتجين، وسط أحداث سياسية خطيرة، ومكّن هذه الدول من أن تحافظ – رغم العقبات – على سعر مغرٍ للبرميل.
  • وعلي النعيمي قارئ ومثقف، ومستشاروه يقولون إنه (موسوعة) في الثقافة النفطية، لكن أحداً منهم لا يتمكن من فكّ ألغاز العلاقة الباهتة بين النعيمي والصحافة، فالرجل الذي يتحاشى الإعلام، يعرف جيداً أن أي تصريح له من شأنه أن يهزّ أسواق النفط من دبي إلى نيويورك.

المواقف:

ربما تكون القصة السابقة من أبرز المواقف لضيفنا اليوم ، وأضيف بعض القصص ومنها:

* م. علي النعيمي من الشخصيات اللطيفة والمحبوبة في أوبك، ويشهد حضوره للاجتماعات تغطية واسعة من الوسائل الإعلامية ويطلبون منه تصريحات حول البترول وأسعاره وكانت إجاباته تتحكم في مجرى الأسعار ، وأذكر مرة حينما كانت الأسعار تتجاوز 100 دولار قال بأن المملكة مستعدة للتصدير بالكميات نفسها أو أكثر ، مع أن المملكة ترى السعر العادل من 60 إلى 70 دولار للبرميل ، هذا التصريح ساهم في انخفاض الأسعار وكبح جماحها ( مع أن البعض يعتقد بأن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل له فائدة للمملكة ، لكن هناك أمور لا تتضح للجميع) إذ أن السعر السابق في حدود 20 دولار مناسب لنا كون تكلفة الاستخراج تقارب 3 دولار للبرميل ، لكن هناك دول يكلفهم استخراج البترول اكثر من 15 دولار لذلك لو صدروها لن يكسبوا شيئاً ، لكن حينما ارتفعت الأسعار أصبح الجميع قادراً على الاستخراج والتصدير مما جعلهم منافسين للمملكة في هذا المجال .

* حينما عين وزيراً للبترول قام من اليوم التالي للحضور إلى مبنى الوزارة في الرياض عند الساعة السادسة والنصف ولم يجد سوى عمال النظافة يستعدون لفتح أبواب الوزارة!، بل واستغربوا من هذا الموظف المجّد الذي حضر باكراً، مع الوقت بدأ الموظفون يأتوا بشكل مبكر بدون قرار ولا عقوبة إذ كان الوزير يحضر فسوف يحضر الوكلاء تحسباً لأي استدعاء وبالتالي سيحضر مدراء الإدارات والموظفين! كثير من الحلول يتم حلها بالالتزام بالنظام وفرضه على صاحب السلطة أولاً .

* يحكى له موقفاً مع أحد المسؤولين الكبار جداً في الدولة ! إذ حاول ذلك المسؤول أن يناقشه في قضية وطال النقاش حتى خرجت كلمة عفوية من المهندس علي قائلاً: أنا أبخص يا طويل العمر ! ، ربما تكون الكلمة قاسية نوعاً ما لكنه وجد تجاوباً سريعاً من ذلك المسؤول حينما كلفه بالعمل قائلاً: توكل على الله .

الفوائد المستفادة من هذه الشخصية:

* العلم أولاً .. ثم العمل.

* الالتزام بالوقت والمواعيد.

* تحمله المسؤولية والحرص على أن يؤدي الأمانة كما أؤتمن عليها.

* الاجتهاد في العمل حتى في وقت الراحة.

06
أكتوبر

ندابة الإدارة

يا لهوتييييي كانت صوغيره يختيييييي

الندابة يقولون بأنها المرأة التي تبكي وتولول في المآتم ، سواءً من أهل الميت أو يتم استئجارها ! .. نعم يتم استئجارها لتعمل جو من ” الأكشن” في هذا المأتم .. رافعة صوتها:

- كان صغير يااااااااااختي .. حته من ألبي وانخطفت يااااااااااختي ..  يا لهوييييييي

دعونا من هذا الجو المزعج !

أحببت في البداية أن أضع لكم هذا التصور وأنا سأحكي لكم عن مثال مشابهة لهؤلاء ولكن في الإدارة ( وأنا أقصد أي عمل مهما كان حجمه يوجد فيه العامل والمدير ) ، سنجد – للأسف – أمثلة واقعية وكثيرة لهؤلاء الندابين الذين يقلبون العمل إلى مآتم بشتى الطرق.

أول عمل ممكن أن يقوموا به: التحطيم ، حينما تنتقل في عمل جديد ويقابلك أحد هؤلاء الندابين سيبتسم في وجهك ابتسامة صفراء مفادها: يا حليله ذا جديد ومتحمس ! ، وما إن تجلس معه إلا ويبدأ يسقيك من سم كلامه:

- لا تتحمس مره ، الشغل هنا ماشي بالبركة ، شفت فلان مدير الإدارة الفلانية؟ هذا من أسوا المدراء ويأكل حقوق الموظفين، شفت الموظف الفلاني هذا أناني ولا يخلص الشغل و و و

في البدء ستنطفئ شعلة الحماس لدى هذا الموظف، ولن يتوقف ” ندابة الإدارة” عند هذا المستوى ، بل كما وجد نفسه في حالة فراغ جاء للموظف الجديد وبدأ يشتكي له سوء المعاملة في هذه الإدارة، ويبدأ يفضفض ببعض الأسرار وبعض المواقف السلبية التي تجعلك تندم لماذا قبلت العمل في هذه الوظيفة !

وزد على ذلك فإن أي عمل إضافي أو اجتهادي تقوم به يأتيك رد بارد ليقول: لا تتحمس مره يااااخي الأمور ماشية بالبركة !

حينما تريد أن تطبع أسماء الأشخاص على الظروف بواسطة الحاسب سياتيك وبكل ضجر: يا حبك للفلسفة أكتبها بيدك وخلاص زي ما كنا نسوي ..

أعلموا رعاكم الله أن هؤلاء أكبر سوسة تنخر في مجتمع العمل بمختلف أشكاله : في القطاع الخاص أو الحكومي ، في عملك الشخصي ، في حتى مواقع ومنتديات الإنترنت !

إن هؤلاء يقومون بدور قطرات الماء التي تقطر كل يوم على صخرة ، تأملوا الصخرة بعد أيام أو سنوات ستجدون أن قطرات الماء الضعيفة تسببت في تجويف أو ترك أثر في هذه الصخرة الصلدة .. إن هذا تشبيه كبير لما يقوم به ” ندابة الإدارة”  هو لا يقوم سوى بالكلام .. كلنا نعتقد أن الكلام لا يؤثر كثيراً متى ما كنت تدعي بأنك ” تطنش” دون قناعة منك بأهمية هذا التطنيش ، ما الذي سيحدث؟! لو تعرضت لموقف سلبي مباشرة سيقفز في ذهنك مقولة ندابة الإدارة وستبدأ ” لا شعوريا” بتتبع طريقته وإسلوبه ” وتطنيش” العمل، وستكون بعد سنوات ندابة الإدارة رقم 2 ، وستنشر السم للموظفين الجدد ! تماماً كالتفاحة الفاسدة التي درسناها في الإبتدائي.

ما أقوله هنا هو تجسيد لمشكلة ، لكن لا تعتقد بأنني سأجد شفرة واضحة لكل شخص؟! أبداً  فإن لكل ندابة طريقته ، ولكن أفضل شيء يمكن أن تواجه به هذه المشاعر السلبية هذه النقاط التي أراها الأفضل – حالياً – ما لم يستجد شيء بعدها :

1- عزز المشاعر الإيجابية في نفسك:

اعلم يا رعاك الله .. أنه لا أحد يهتم بمشاعرك وحياتك وشخصيتك إلا أنت ، لذلك حاول أن تعززها في نفسك بكتابة رسائل إيجابية، بقراءة كتب محفزة، اسمع لك أشرطة في السيارة بدلاً من ارسل الرقم الرمزي ، بمصاحبة أناس يتميزون بالنجاح والجدية في العمل .. هذه المشاعر في حال تكرارها بشكل دائم ستكون في العقل الباطني لذلك ستكون مثل المضادات الحيوية للأنفلونزا ، يعني ستكون حاجزا منيعاً أمام أي فكرة سلبية ممكن تدخل لو بطريقة غير مباشرة.

2- كن متفائلاً :

أكثر ما يجعل العابدين والزاهدين ينقطعون عن ملذات الدنيا أنه متفائل بشيء أفضل منها، وهكذا هي الإدارة والحياة بشكل عام، حينما تتفائل دائماً بما هو أفضل فسوف يتحقق لك بإذن الله ، وإن لم يتحقق لك ، فإن المشاعر السلبية لن تؤثر عليك بشكل كبير، أما إذا بت تردد أنا أخاف من هالشيء .. وتستمر على هذا المنوال ثم يقع الفأس في الرأس وتقول: هذا الي أنا خايف منه !

التفاؤل يزرع في نفسك السمو لغايات أكبر، تترك الملذات العابرة والتوافه لوقتٍ آخر ، وتتفرغ لعملك وجهدك، حينما تضع أمامك بأنك متى ما أنجزت عملك بتفانٍ ستصل لمستويات أعلى وتحقق نجاحات أكبر ، فإن هذا التفاؤل سيدفعك لتحقيقه متى ما تزامن مع عمل وجد وليس أحلاماً وخيالاً ..

3- ابتعد عن المحبطين:

وفي المقابل حينما تأخذ مضادات حيوية ضد الأنفلونزا فلا يعني أنك تجلس مع المرضى!، وهكذا الحال.. إن ابتعادك عن ” ندابي الإدارة” والمحبطين في حياتك سيساهم بإذن الله أن تغرد وحيداً في سماء التميز، أنا أشبه هؤلاء الندابين بالفارس الذي يسحب اللجام عن الفرس السريعة ليقلل من سرعتها ، أنت الفرس الرابحة في هذه الحياة! ولا تجعل هناك لجاماً أو مثبطاً يحاول أن يثنيك عن الوصول إلى نهاية السباق ( وتذكر تدوينتي السابقة عن التميز في النجاح) أن تصل لنهاية السباق بزمن قياسي مميز ! الابتعاد عنهم يكون بالانشغال في العمل وتقليل ساعات الجلوس معهم داخل المكتب أو خارجها ( مثل وجبات الغداء وغيرها ) .

4- لا تنظر في زاوية ضيقة:

اصعد برج المملكة وهو أعلى برج في السعودية وانظر حتى ينقطع نظرك وقل هذه حدود السعودية !! كلام غير معقول أليس كذلك ؟! وهكذا الحال حينما تبدأ تنظر إلى الأمور بزاوية ضيقة، تنظر لردة فعل مديرك أو زميلك تجاه قضية محددة وتكبرها وتجعلها قضية الموسم أو تحدي من نوعٍ آخر ، أو أنك تنظر إلى عملك في وظيفة متواضعة وتظن بأنك سوف تستمر طوال عمرك الوظيفي في هذه الوظيفة … فهي نظرة من زاوية ضيقة وتذكر بأنك لو استمريت في عمل لمدة 5 سنوات دون أن تضيف له شيئاً جديداً أو أن يغير فيك عادات فأنت عالة عليه ! أو أنه عالة عليك ..

5- تذكر أنك لست في الجنة:

أحياناً يراودني شعور غريب حينما أقابل بعض الموظفين الجدد الذين ينتقدون بعض السياسات في مختلف القطاعات ويعتقدون بأن العمل يمكن أن يكون أفضل وأنهم في بيئة ” سيئة ” وأذكر أن أحد الزملاء ذكر لي هذا فقلت له مباشرة: عندك خبر أننا إلى الآن في الدنيا ؟! فاستغرب هذا السؤال ، وكنت أقصد بأن الحياة الجميلة التي تخلو من المشكلات لن نجدها إلا في الجنة بإذن الله جمعنا الله وإياكم فيها ، لأن الحياة بشكل عام عبارة عن متاهات فيها طرق واضحة وسلسلة وفي المقابل توجد متاهات وتعقيدات .. الزواج فيه مشاكل، البيت فيه مشاكل، تربية الأبناء فيه مشاكل، التجارة مشاكل ، العمل مشاكل … الدنيا فعلا مليئة بكل هذه التعقيدات لكن أحياناً لا نشعر بها لماذا ؟! لأن لدينا تفائل ورؤية أعمق الذي يتزوج يعرف بأنه ” غثى” ومتطلبات وابن صغير يزعجك طوال الليل ومع ذلك يقدم على الزواج بكامل قواه العقلية ! إنه التحدي والرؤية الأعمق .. إنه يعلم بأنها حياة صعبة لكن بتفكيره وبتعامله سيجعلها أسهل وأجمل .. وحاول أن تصنع ذلك في عملك

هذه أبرز النقاط لأن هناك بعض الجزئيات تستحق تدوينة منفصلة بذاتها في الواقع ، فالله يسهل لنا كتابتها في تدوينات قادمة بإذن الله.


هذه التدوينة خصيصاً لأحمد : ارمييييييييي ما عاد لك عذر الآن اللياقة المفروض توب وورينا كتاباتك أنا متلهف لها.

شكراً لـ نور على الصورة ..

29
سبتمبر

أنا لست وطنياً

يوم وطني طل .. بالله هذي أشكال نفتخر فيها ؟

أتمنى من المتشدقين بالوطنية ألا يهاجموا العنوان قبل أن يكملوا الموضوع ، فأنا أشعر بالخجل والقلق والانزعاج حينما يقترب يوم 23/ سبتمبر كل عام ، إذ يوافق اليوم الوطني للمملكة.
هذا القلق والخجل لم يأتِ إلا منذ أعوام بسبب قرار أو ” تسيب” أمني جعل الشوارع تمتلئ بثلة من الشباب قلبت ليل المملكة نهارها وملأت الشوارع ضجيجاً وإزعاجاً حتى ساعات الصباح الأولى.
وهذا الاحتفال لم ينزل الله به من سلطان ، ولا أقف الآن في مقام الفتوى لأنكر الاحتفال باليوم الوطني، بل أنا مؤيد جداً للاحتفال بالوطن لأنه يستحق ، المشكلة هنا نوعية الاحتفال !! ومن الذي يحتفل به ؟!

أنا لا أصدق أن هؤلاء الذين يتراقصون في الشوارع فرحين جداً أنهم سعوديين! ، بل أنهم فضحونا في اليوتيوب حينما قالوا أنه يوم الاستقلال!! ولم يدركوا لوهلة بأن المملكة لم تحتل مطلقاً ، هذا المقطع يبين لنا ” ضحالة” فكر من يحتفل بهذا الاحتفال الهمجي:
إغلاق الشوارع، رقص باستخفاف، مضايقة المارة،  الملابس الغريبة وطلاء السيارات بألوان خضراء، والأغاني الوطنية تصدع وراية التوحيد على خصرهم أو تتمايل في السيارات صعودا وهبوطا … مناظر تشاهدها تشمئز منها .

سأترك لكم مشاهدة هذا المقطع الذي أعده مبدعينا والناس الفاهمة التي يفخر بها الوطن حقاً  انقر هنا

بصراحة لا يشرفني -بوصفي سعودي- أن يمثل هؤلاء المملكة العربية السعودية، لدينا عينات مشرفة في كل مكان لا تجد وقتاً لتترك عملها وانتاجها للاحتفال بهذا اليوم في الشوارع والرقص بهذا الشكل ” المخزي” .

أعلنها صراحة أنا لست وطنياً إذا كان الاحتفال  رقصاً ومضايقة و”تغزلاً ” بالآخرين !

أنا لست وطنياً إذا كان ولائي لوطني بعلبة طلاء بـ 10 ريال أسكبها على سيارتي لتصبح خضراء !

أنا لست وطنياً إذا كان وطني ينتظرني راقصاً في شوارعه وأعطل مصالحه في يوم يفترض أن نقدم له شيء يستحق ذلك

أنا احتفائي بوطني عبر أشياء كثيرة:

* أنني أساهم في رقيه وتقدمه.

* أن أعمل بجد واجتهاد وأن أكون مستحقاً لأي مبلغ أخذه من الدولة ( دون احتيال، أو ” بزوطة” ، أو رشوة).

* أن أنافح عن وطني وأدافع عنه قدر المستطاع.

* أن أظهر مزاياه للعالم وأعالج سلبياته بالخفاء ولا أفضحه في العلن ! .. ليس مثل هؤلاء للأسف .

أما ما يحدث في الشوارع فهو تهريج وتخدير لقدرات الشعب الذي يمكن أن توظف في أشياء مفيدة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله !

جزء من اليوم الوطني لعام 2009 ويظهر أن الأغنية غزلية يعني لو استحوا شوي وخلوها وطنية !

المواطن: صاحب القلم