مايو
من أسقط شخصية المشايخ؟
.

.
منذ زمن كان يشغل ذهني موضوع مُلِح وهو : أين ذهبت هيبة العلماء ؟ ، وكنت أقولها في نفسي وأنا أرى ما يكتب بالصحف الورقية والالكترونية، وما تتناقله مقاطع الفيديو من تعليقات وردود وتناقضات! ، وفي جولة في مواقع التواصل الاجتماعي تجد أن الكثيرين من المستخدمين قد كسروا حواجز الاحترام مع هؤلاء العلماء وأصبحوا يتندرون على فتاويهم وتصريحاتهم الصحفية! تارة بتناقضها وموالاتها لولاة الأمر! وتارة أخرى بتخلفها وغيابها عن الواقع … وغيرها الكثير من وسائل التندر والسخرية، ونشاهد الكثير من مقاطع اليوتيوب تجمع ردود العلماء والمشايخ المتناقضة أو التي تحمل نهجاً يختلف عن السائد منهم.
وقد يفهم البعض أن المقصود هنا أن للعلماء قدسية يجب ألا تمس ، وسواء اتفقنا مع هذ االرأي أو اختلفنا معه ، فإن العلماء مثل رجال الأمن و المعلمين يجب أن يحظوا بدرجة معينة من الهيبة والاحترام لتستقيم الحياة وتسير بشكلها الطبيعي، وإن كان البعض يتجاوز في هذا الاحترام ويوصله لدرجة التقديس والتبجيل وتصديق كل ما ينطق به كأنه وحي منزل! وهذا ما أراه تعصباً لا يقبل، كذلك في المقابل يجيب ألا يتم مسح كل أوجه الاحترام وإذهاب هيبته تحت الأقدام وهذا تطرف في الرأي ! … ويجب أن تعود الأمور لنصابها وتسود الوسطية في الرأي وفي الاحترام وفي الهيبة التي تعطى لكل صاحب سلطة مهما كان ، وتقنن صلاحيات من يحاول ” تقمص” هذا الدور.
والسؤال هنا … هل الإعلام التقليدي مسؤول عن هز ثقة المجتمع بهولاء المشايخ؟ ، أكاد أكون جازماً في ذلك كون الصحف مارست منذ زمن نشر تصريحات وآراء للمشايخ وفق سياقات غير دقيقة أسهمت في تكوين ردة فعل سلبية من قبل المتلقين ، حتى وإن قام الشيخ بتفسير الأمر وتصحيحه إلا أن الناس قد التقطت الخبر الرئيس ولن تلتفت إلى التعقيب ، وسبق أن تطرقت إلى نوع من هذا التأثير في تدوينة سابقة وكيف أن بعض الصحف تتعمد التأثير في المتلقي عبر أخبار معينة وبصياغات خاصة.
وقبل الخوض في تفصيل هذه العلاقة الإعلامية مع المشايخ، قد يجدر الوقوف طويلاً أمام نماذج لمشايخ كان لهم مكانتهم – وقد لاتزال إلى الان- وكيف كان تعاملهم في الإعلام مما أدى إلى ردة فعل سلبية لدى المتلقين وذهاب هيبتهم شيئاً فشيئاً .
فلننظر مثلاً إلى سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، والكثيرون يعرفون أن السياق العام ينأى بنفسه أن يدخل في صراعات مع المفتي أو الإساءة إليه بطريقة أو بأخرى، كونه رمزاً للمؤسسة الدينية في المملكة وبلغ من العلم الشرعي مبلغه، ونحن نعرف هذا من خلال سير مفتي المملكة السابقين ، فهل يجرؤ أحد على الإساءة لابن باز يرحمه الله؟ حتى وإن ووري الثرى منذ عقد ويزيد؟ ، ومع ذلك نجد أن المجتمع بدأ يساوره مشاعر متناقضة تجاهه ! ، فهو يوصف لدى الكثيرين – مما نراه في الشبكات الاجتماعية- أنه متناقض في حديثه، وأنه يحاول أن يوجد مخرج لولاة الأمر دائماً ! ، ومن أمثلة ذلك ما يتعلق بالفساد مثلاً، فقد صرح ابتداءً بأهمية التشهير بالفاسدين (عكاظ) ثم عاد ورفض ذلك ! (العربية)
وجاء تعيين المرأة في مجلس الشورى كحالة يتندر بها البعض ويشير إلى تناقض سماحة المفتي فيها ! ، فقد كان رُفضت فكرة عمل المرأة في مجلس الشورى من قبل ونشر ذلك في مجلس البحوث الإسلامية (تويتميل) ونشر ذلك في موقع الإفتاء ( صورة) ، ثم جاءت المفاجأة بعد ذلك بتغير رأيه وموافقته على عمل المرأة في الشورى (عكاظ) ، ووصل الأمر كذلك لعمل المرأة في الكاشير حيث صدرت من هيئة كبار العلماء قرار بتحريم عملها (انباؤكم) ثم عاد المفتي بعد ذلك ليجيز البيع بشرط غض البصر ( أخبار24)
وتعد القضية الأشهر في تويتر وهي تغريدات حمزة كاشغري لتعطي صورة أكثر سلبية للمفتي ، إذ طالبت رئاسة الإفتاء بمحاكمة كاشغري (الاقتصادية) ثم تدور الأيام وينتشر في تويتر تغريدة لحصة آل الشيخ كان يتوقع الجميع وقفة مماثلة لما حدث مع كاشغري، ولكن المفتي صرح بأن المفترض التأكد من التقنية الحديثة وأنها تحتمل الاختراق ! (سبق) وهذا ربما أثار اللغط والرأي السلبي حوله ، ورماه البعض أنه تحيز لحصة كونها من آل الشيخ !.
هذه القصص والمواقف الأخرى للمفتي مثل جوازه لمن يعمل في فرقة السلام الملكي كونها ليست أغاني فاحشة أو مثيرة للفتنة ! ، هذه تعطي تصورات سلبية لسماحة المفتي وهو الرأس في العلم الشرعي والفقهي ، فإذا كان المجتمع يراه هكذا وتنخفض مصداقيته والوثوق به لهذه الدرجة بسبب هذه التصريحات ، فهذه مشكلة كبيرة جداً !
كذلك من المشايخ نجد الشيخ صالح بن فوزان الفوزان والذي كان حضوره الإعلامي بطابع مختلف، فقد عرفه الكثيرون في تعليقاته وردوده الدائمة على مقالات محمد آل الشيخ في صحيفة الجزيرة، وتصريحه الشهير أن الجوالات تكون بيد العقلاء لا بيد الأطفال والنساء! (صحيفة المدينة) ولما أثيرت قضية تزويج القاصرات، كان للشيخ رأي يحرم تحديد سن الزواج! بل ويجيز تزويج الصغيرة ( صحيفة المدينة) وهذي أعطت رأياً سلبياً عن التيار الديني الذي وقف ضد رأي المجتمع حول هذه القضية، بل أن كثيراً من المشايخ ومن هم أقل علماً من الشيخ صالح أيدوا الرأي في ألا يتم تزويج الصغيرات لثبوت الضرر عليهن … وهذا مما يجعل الكثيرون يتصيدون للمشايخ وأن شيخهم الكبير يرى رأياً مخالفاً مما يثبت على المشايخ أنهم يبحثون عن ما ينافي الفطرة! والطبيعة..
ولم يسلم رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق الشيخ صالح اللحيدان من انتقاد الكثيرين على تصريحاته حول مشاركة المرأة في المجلس وظهوره في الإعلام بشكل مغاير لما عهد منه، مما جعل البعض ينتقد الشيخ ويسخر من سحب البساط منهم وأن الصراخ على قدر الألم!
ومن المشايخ الذين سلط عليهم الضوء الإعلامي، الشيخ عبدالرحمن البراك، وفتواه الشهيرة بقتل من يجيز الاختلاط (العربية) وإباحته لقتل كاتبين صحفيين! (الجزيرة) وإن عاد الشيخ بعد ذلك وقال أنني لم أعينهما أو اسمي أسماءً بعينها بل أباح القتل لمن يقول مثل هذا الكلام ، وهذا ممكن يعطي تصوراً عن دور الإعلام في تحريف الحقائق وتزييفها لمصلحتهم، مثل حادثة قتل ميكي ماوس الشهيرة والتي ألبست على الشيخ محمد المنجد ، بل جاء بعضهم وبلغت به الجرأة في أن يصفه ببائع الكنافة (سبق) وهذا نمط غير مألوف في التعاطي مع المشايخ والرد عليهم، وإن كان البعض يتباطئ في التراجع عن اتهامه الخاطئ للشيخ إلا أنه يعود ويثبت تصريحات وخطب للمنجد تحرم وسائل الاتصال الحديثة ! ولا يوجد بدائل مناسبة مما لا يتناسب مع الواقع المعاصر ، ومحمد النجيمي وقصة المحاضرة المختلطة والتي أثارت جدلاً وخرج ليكذبها مع وجود توثيق إعلامي مرئي.
ويعد من أشهر المشايخ على الإطلاق الذين تتداول تصريحاتهم على صدى أوسع هو الشيخ محمد العريفي، ومنها قصة اختلاطه وخلوته في دبي وهو الذي يحرمها في المملكة، ولم يفوتها أي صحفي لديه مشكلة مع توجه الشيخ العريفي، وبلغت أحاديث الشيخ محل التندر مثل تغريدته عن مسابح الليبراليين ، وأخذ الكثيرون يعبرون ساخرين بأسلوبه: حدثني من أثق به … ، ومما أثير إعلامياً تحريمه خلوة البنت بأبيها، وإن كانت أخرجت عن سياقها إلا أن الإعلام شن عليه أقسى أنواع الحروب وبكل الوسائل وتم التفتيش عن خطبه وتصريحاته السابقة فظهرت قضية إهداء الرسول الخمر وترحمه على ابن لادن وسلامة منهج القاعدة ، وإن تراجع عنها كلها إلا أن هناك من أراد لها أن تكون بصمة سوداء له، ومما يستغرب مثلاً تصريحه الشهير وتحريمه لمشاهدة قناة أم بي سي 3 وجاء رد القناة طفولياً مثل ما يبثونه أن مكان الشيخ المصحة العقلية مستندين على تصريح خلوة البنت بأبيها ! بطريقة مثيرة وغريبة وغير مألوفة من القناة ، وأخيراً ما غردته عن مشكلته مع موبايلي قبل أن يظهر إعلانه في خدمة مع شركة زين المنافسة! مما جعل البعض يؤول ذلك إلى هدف تسويقي وبحث عن مصالحه الشخصية!
الشيخ عايض القرني كذلك من الذين كسبوا تعاطفاً كبيراً من المجتمع من قصصه ومواقفه منذ حرب الخليج، ودخوله السجن لفترة من الزمن، وأصدر كتباً وأشرطة ملهمة للناس وتغالب أحزانهم وتبث فيهم شعور الإيجابية والتفاؤل، وينفث عليهم تباشير الفرح والسرور، ولكنه لم يسلم كثيراً من ضوء الإعلام المحترق والذي سلط عليه بشراسة كبيرة، ومن ذلك مشكلة سلوى العضيدان الشهيرة وتهمة السطو على كتابها وما تلى ذلك من قرار لوزارة الإعلام بتغريم الشيخ وإيقاف كتابه لا تيأس (المدينة) وما دار اثنائها من رسائل متبادلة بينهما على صفحات الصحف الالكترونية! مما أصبحت محل انتقاد وتشفي من قبل المغردين والإعلاميين، وتلى ذلك تهمة ثانية من يمان الباشا بسطو القرني على كتاب والده عبدالرحمن الباشا ( صور من حياة الصحابة) مما جعل الناس تكون صورة ذهنية سلبية عن الشيخ أنه يسطو على الآخرين، مما جعل أحد المغردين يسخر من إعلان الشيخ بنزول كتاب جديد في معرض الكتاب ليرد عليه قائلاً: لن أشتريه قد أراه في مكتبتي تحت عنوانٍ آخر!
وللشيخ عائض حضور إعلامي مختلف مثل حادثة اعتزاله الشهيرة وما تبعها من ردود فعل مختلفة أثارت الإعلام وقتها، وكذلك تعاونه مع المغني محمد عبده وترحيب بعض الصحف لهذا ” التسامح” بين شيخ ومغنٍ … إلا أننا نرى هذا التسامح ذهب في غياب المصالح !
ويبقى الشيخ عبدالمحسن العبيكان من أكثر المشايخ الذين تناولهم الإعلام بأوضاع متناقضة! فقد كان الرجل العالم الفاهم الجريء المجدد حينما حرم الجهاد في العراق وتصريحه الشهير بأن بعض أفراد الهيئة أنهم من مدمني المخدرات أو لصوص قبل توبتهم، إلى إباحته لسفر المرأة بلا محرم ( العربية) ثم بدأت شعبيته تأخذ في التراجع بعد فتاوى غريبة وغير مألوفة في المجتمع مثل جواز فك السحر بالسحر، وإرضاع الرجل مما جعله محط سخرية من الصحفيين والإعلاميين، قبل أن يصرح تصريحاته الأخيرة في إذاعة U FM والذي حرك “هوامير الإعلام” أن يسقطوه ويتعرض لإساءة بالغة اختتمت بإعفائه من الديوان الملكي … ورغم تعاطف البعض معه في حملة الإعلاميين ضده إلا أن الكثيرين وقفوا موقف المتفرج نظراً لتصريحاته الغريبة والمستفزة للمجتمع الذي صنفه بأنه شيخ سلطة!
وغيرهم الكثير بل أن بعضهم وإن لم تكن له مواقف سابقة في الإعلام بدأت شعبيتهم تنخفض أيضاً ، مثل الشيخ عبدالرحمن السديس وذلك ما نراه من التندر على مقالاته و “سجعاته” في خطبه، وهي ظاهرة لم تبرز إلا مؤخراً في شبكات التواصل الاجتماعي …
والتطرق لأسباب حدوث هزّة في الثقة ، أو تقليل الاحترام للمشايخ يجب أن ننظر لها بزوايا مختلفة، وأهم جزئية هم المشايخ أنفسهم، فلا أحد يستطيع أن يتقول عليك ما لم تقله ” عدا التحريف في الكلام فهذا مجال مختلف” ، ولكن ما أراه من بعض المشايخ هي بعض القواسم المشتركة التي تؤدي إلى ارتكاب الأخطاء نفسها ، ومنها:
1- أن المشايخ ” تروى” لهم الأحداث ولا يعايشوها.
وأبرز الفتاوى التي نراها غريبة لو تمعنا طريقة السؤال لوجدناه ملتوياً و ” مؤدلجاً” وليس المقصود منه البحث عن الفائدة أو الحكم بقدر ما هو استنطاق فتوى من الشيخ توافق ” أهواء” السائل ، إلا ما شاء الله … ومن ذلك تحريم الانترنت وجوال الكاميرا وغيرها من الفتاوى للتقنيات والوسائل الحديثة ، وأذكر أنني سمعت سائل يسأل شيخ في إحدى الدروس عن الانترنت قائلاً له : يا شيخ ظهر ما يسمى الانترنت وهو يعرض الصور الاباحية والمحادثات المحرمة بين الرجال والنساء … فما حكم ذلك ؟ وكنت أتسائل في ذهني قبل أن يجيب الشيخ : يعني بيقول يجوز ؟ أكيد بيحرمها ، بحكم الطريقة التي وجه فيها السؤال يحمل الإجابة في مضمونها، ولذلك الفرق الذي نجده في بعض المشايخ الشباب مثل عبدالعزيز الفوزان، أو خالد المصلح، أو سعد الشثري نجد لديهم إلماماً بالموضوعات الحديثة ويعايشوها ويستطيعون أن يصدروا فتوى أو حكماً شرعياً متوازناً لا يعتمد على قول السائل وحسب.
ولهذا فإن الشيخ الذي لا يبصر أو كبير السن عندما يسأل عن شيء جديد فإن أول ما يطرأ على ذهنه أن يسأل من حوله من طلابه عن ماهية هذا الشيء، وقلما أن تجد بعض المشايخ يستدعي المختصين الذين يمكن أن يبدوا آراءً محايدة وتساعده أن يصدر فتوى صالحة للمسلمين لا أن تضللهم أو تكون بعيدة عن الواقع.
2- قلة الاهتمام بوسائل الإعلام وطرق التعامل معها.
كثير من الزملاء الإعلاميين الذين أعرفهم مؤخراً أصبحوا يوثقون أحاديثهم مع المشايخ صوتياً كي لا ينفيه لاحقاً ! وذلك أن بعض المشايخ قد يتحدث باسهاب أو دون تركيز مع الإعلاميين وكأنه شخص مثل أي سائل أو محاور، ولا يتخيله أنه وسيلة لنقل كلامه للآلاف … لذلك يجب على المشايخ على الأقل أن يأخذوا دورات قصيرة في التعامل مع وسائل الإعلام وكيفية فهم الأسئلة الصحفية ” الملغمة” ايضاً ! والتي يمكن أن يكون للصحفي هدفاً شخصياً من ورائها كـ عنوان مدوٍ يشهره على الملأ.
وأعرف بعض المشايخ ممن لهم حضور إعلامي حضروا دورات في التعامل مع الكاميرا والإيماءات ونجد لهم حضوراً لا بأس به على شاشات التلفاز، ولكن بعض المشايخ من المدرسة القديمة أو ممن لا يرى لهذه الدورات أهمية يقع في إحراجات سواء بتفسير ما قاله أو أن يقدم نفسه بطريقة تناسبه ولا تقلل من قدره وشخصيته … فجزء كبير من تأثير الشيخ هو بطريقة حواره وحديثه وحضوره أمام الآخرين.
3- تكوين أحكام مسبقة عن أشخاص/ جهات معينة.
في السابق تجد كثيراً من طلاب العلم ينكرون على الشرق الأوسط ويسموها ( خضراء الدمن) على سبيل المثال ، وتسألهم عن السبب فيسردون عبارات متشابهة متسلسلة وإن سألتهم هل قرأتها؟ فتجد أنه لم يقرأ شيئاً منها، وما رأيه إلا انعكاس لرأي شيخه، فما يقوله شيخه هو الحق والصواب ويتبعه، مع أنه في الواقع خفتت شعبية الشرق الأوسط وجاءت صحف جديدة أكثر تأثيراً
هذا الحكم المسبق يوصل إلى غياب الحياد ويؤدي إلى الانتصار للنفس ، فإن نقل خبر وكان مصدره الشرق الأوسط أو الوطن فهو خاطئ تماماً وأن تلك الصحيفة أو ذلك الموقع متعمد الإساءة للمشايخ ويجب تجاهله وتهميشه وتكذيبه في كل مناسبة … وقد لا يعلم بعض المشايخ أن هذا الأمر يعزز من شعبية الصحيفة، وتكون مجالاً لاستفزازهم من قبل من يخالفهم … بينما المنطق أنك ما دمت قد انبريت للفتوى وللإعلام فيجب أن تتعامل مع الجميع وتكون واضحاً وصادقاً في تعاملك، وألا تتجاهل كل ما يسيء لك وأن تصحح أي فكرة مغلوطة مهما كان مصدرها .. وإن وصل الأمر أن تصّعد الأمر للقضاء أو لوزارة الإعلام ، وقد صدرت بعض الأحكام في ذلك وانتصرت لأشخاص ضد صحفيين ووسائل إعلامية.
أخيراً هذه التدوينة تعبر عن وجهة نظري في هذه الحالة التي نشهدها في مجتمعنا، وقد تكون هناك جزئيات أهم غابت عني فلا استغني عن إضافاتكم ليتم تحديث المدونة…









