إرشيف التصنيف: ‘الاتصال التسويقي’

28
أغسطس

إعلانات الجهات الخيرية … ارحمونا !

منذ فترة كانت تثيرني بعض الإعلانات للجمعيات الخيرية التي يتم إنتاجها في كثير من الدول الغربية، وهي مثيرة لدرجة أننا نتناقلها في الإيميلات إعجاباً بالفكرة ! ، بينما تمتلئ مقاطع اليوتيوب وقنوات التلفزيون وتحديداً ” المحافظة” بكثير من الإعلانات المكلفة مادياً وبأصوات منشدين وتصور في أماكن مختلفة  لصالح جمعيات خيرية سعودية… لكن السؤال كم إعلان نتذكره الآن ؟ والأهم … ما هو تأثيره علينا ؟

كان يثيرني الحرص على التأثير في مشاعر الآخرين بمشاهد الدمار أو الدموع والأبيات الحزينة ! .. وكأن المرء سيغالب الدموع ويكفكفها وهو يبحث عن أقرب صندوق التبرعات ليضع فيه بضعة ريالات !

أحياناً نحتاج لاحترافية في التعامل، استغلال التقنيات الحديثة ، وأضرب بذلك مثل بسيط جدا جداً .. وهو هذا الخبر عن رسالة جوال التي جاءت بمليون ريال لجمعية السرطان ، كنت أفكر مثل أي شخص : هل يمكن لرسالة الجوال ان تحمل دموعاً وإلا صورة فقراء ؟ أبداً .. رسالة نظيفة ومحترمة وبشكل احترافي بالنظر لمضمونها ..

من الشركات التي تلفت النظر في إعلاناتها ، هي شركة ( زين ) يعني هي من الشركات التي أعطت لها منهج وطريق في تقديم إعلانات للمجتمع والتوعية وإعلانات غير مباشرة كي تسوق لنفسها ، وأحيلكم إلى تدوينة استعرضت كل إعلانات زين هي مدونة حبيبنا المبدع إبراهيم السحيباني ، وكان آخر  إعلان لشركة زين في هذا العام 2010 هو إعلان التبرع لصالح المنظمة الدولية ( unrwa) و أدعوكم لمشاهدته أولاً:

طبعاً نلاحظ أن التصوير كأنه عادي جداً حتى يمكن بدون ترايبود! ، لكنه اختار أماكن للتصوير مميزة، كذلك إشراك الأطفال في الفلم بترنمات وعبارات عابرة، كلها في الأخير تجبرك أن تمسك جوالك وتتبرع لهذه الجهة بدون أي شعور … هذا التميز والاحترافية ، بعيداً عن النمط التقليدي : شاعر ومنشد وكم مشهد مؤثر وعدة التصوير تكون ” بالشيء الفلاني” وفي الأخير تجده إعلان مثله مثل غيره .. وللأسف مكرر !

أيضاً من ضمن الأفكار التي يمكن أن تنتشر بسرعة وتؤثر، هي مقاطع الفيديو القصيرة المعبرة ، والتي لا تحتاج لكلام طويييل أضرب لكم مثل بهذا الإعلان الخرافي:

يقال أن هذا الإعلان حصل على جائزة من إحدى المسابقات المختصة في مجال الفيديو … وللحق فهي تستحق : مقطع قصير، مافيه كلمة وحدة ، لكنه استطاع أن ينقل صورة واضحة لإحساس اخت بأخيها المصاب بالسرطان – حمانا الله وإياكم من شروره -  وفقط ! ليه الإعلانات الطويلة ؟ ليه الأفلام الهندية في بعض الإعلانات؟

شوف هالإعلان وبصراحة ما ننصح في تقليده !

تشعر فيه شيء يشدك .. لكنه بسيط ومؤثر ويوصل رسالة أن المشاعر الحلوة والحب قد يكون أهم من العلاج ! .. وفققط .. نقطة آخر السطر

وهنا إعلانين الأول شككت أنه من انتاج جمعية البر في جدة ، لكنني سعيد أنهم وصلوا لهذه المرحلة من الاحترافية .. وهذا هو رابطه

والإعلان الثاني عن فتاة تبحث عن والدها ..

سأضع مثال:

المنشد محمد الجبالي ، رأيت له كلبين .. الحمد لله الكليب الثاني أخرج بشكل جيد وهادئ وأبرز لنا جماله

الكليب الأول:

الكليب الثاني: الرائع من وجهة نظري

مع أني لا أعرف مخرج العملين  بشكل شخصي، لكن شخصياً العمل الثاني ارتحت له أولاً : لجمال فكرته ، وثانياً: لانه نفذ بشكل مبسط وما احتاج يصورون في غابات جميلة وكم طفل ! ، ثالثاً: استطاع أن ينفذ الفكرة مع الكليب فترى الكليب وتفهم ما المقصود ” بوضوح” وليس مثل الكليب الأول الذي كنت انتظر الجزء الثاني من الكليب الأول الذي يشرح مكوناته !

من المشاكل التي تواجهنا في الدعايات التي للأسف تسمى بأنها إسلامية جعلت الناس يقتنعون أن الانتاج فيه سيكون سيء وأقل من المستوى … مثل ذلك هذه الإعلانات الغريبة !

يعني معليش فاهمين المخدرات غلط ؟ وإلا انا فاهم شيء ثاني ؟ ، أيضاً شخصية المدير أو ذلك الشخص الذي جاء في الدقيقة 2:45 للأب من بعيد تتوقع أنه جد ( عدنان) الذي يمثل في طاش !! .. كنت أشاهد الكليب واتخيل السيناريو: ايش هازا يا ابو فلان ، ولدك والله ما هو زين في الدراسه !!

وعلى نسقه ، نرى هذا الإعلان :

ليه الدموع يا شباب ؟ ليه الدموع والحزن يا أحباب ! هل لابد أن يكون في كل عمل مهما كان موضوعه مليء بالدموع ؟

وبعدين لدينا مشكلة في اختيار الموديل الذي يؤدي الأدوار، لا يستلزم أن يؤديها شخص من نفس الجهة المعلنة ! مثل هذا الإعلان:

رغم أن هناك من سيصفني بالليبرالية مع أن الموضوع ليس له علاقة ! ، لكن كان يمكن تنفيذ العمل ” ببساطة” ليه اجتماع وبيروقراطية ومشوار طويل !؟ .. ثم يعني هل يتصور القائم على العمل أني لما ” أرى مطوع” بيتنزل على السكينة وأدفع ؟ هذا أمر غير منطقي ، الخيار الأفضل من وجهة نظري اختيار سيناريو هادئ وذكي وبموديل مقبول وشعبوي كثيراً … ويفضل ما يصنف لأي تيار .

وبالنظر لما سبق أتسائل .. لماذا تجبرني على مشاهدة 4 دقائق من النشيد وغالباً نشيد ” يضيق ” الصدر ؟ هل تعتقد أن ” ضايق الصدر” بتحمس ويدعو غيره للمشاهدة؟ أو سيرسل المقطع لزملائه ؟

نحن الآن في وقت ” السرعة والإيجاز” مقطع بالكاد يقارب من نصف دقيقة إلى دقيقة كافي جداً لنقل أفكارك ، الآن يوجد تويتر وفيس بوك وغيرها من الوسائل الاجتماعية جعلت المرء يستكثر الدقيقة والدقيقتين على المقاطع التي يراها ، الناس ” تستعجل ” الإطلاع ومشاهدة المحتوى بسرعة وإعادة ارساله لأحبابه ومتابعيه ..

نشوف هالإتقان في هذا الفلم ، معبر .. مبكي بدون أي نشيد محزن أو شخصية طفولية تبكي !

تحديث:

ولفت نظري أيضاً هذا المقطع الدعائي عن التدخين وكيف أن رجل بالغ ومدرك وقع في فخه ! مع المشهد أوضح أنه يمارس الرياضة، ثم جاءت المبالغة بأنه ترك عمله وعاش بشكل سيء … وغيرها من المبالغات غير المقبولة أيضاً، في مجتمعنا هناك من يدخن ولكنه يعيش ” أحلى” عيشة .. فلو تمت معالجة القصة بواقعية ومنطقية ربما تؤدي الغرض … أجل رجل فاهم ومدرك يشاهد فلم ويتأثر مباشرة !؟

الذي نأمله من المؤسسات الإعلامية الخيرية أن تستعين بالخبرات الفنية القادرة وليست التقليدية ، ولذلك لا نستغرب أن الشاعر يتكرر .. ولا بأس في الملحق والمنشد وفريق التصوير أو المخرج … المهم في كل شيء الفِكر الذي يدير هذا العمل .. الأهم أن نرتقي بذائقة المشاهد ونحترمه ..

على الأقل أهم شيء .. لا نصل لمرحلة هذه الإعلانات !

18
يوليو

أقلية جريدة الرياض والتأثير على الرأي العام!

عندما نشأ الإعلام بوصفه علماً جديداً نهاية القرن 18 ومطلع القرن 19 ، ظهرت مصطلحات ونظريات إعلامية، تؤكد بالضرورة على دور وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام، وتفاوتت الآراء العلمية التي تحدثت عن تلك النظريات والاتجاهات الإعلامية، إذ ظهرت أولى النظريات الإعلامية التي كانت تؤكد على قوة تأثير وسائل الإعلام، وذلك بعد دراسة أجراها (لازويل) على الجمهور وتأثرهم خلال الحرب العالمية الأولى عام 1913م، وكان المبرر لقوة تأثير وسائل الإعلام آنذاك .. كون المجتمع الأمريكي خرج من بيئة الأرياف التي كان يعيش بها ويحقق من خلالها الاتصال الجماعي ويثق في محتواها ويصدق ما تتبناه تلك المجموعة، فلما هبت رياح التغيير واتجه الشعب الأمريكي إلى المدن والعمل، انقطعت علاقته بمجتمع الأرياف وأصبح يعيش في عزلة اجتماعية ساهمت في أن يسلم نفسه وعقله لوسائل الإعلام كونها وسيلة لبث الأخبار … وهي لم تكن تبث الأخبار وحسب بل كانت تؤثر في الشعب الأمريكي وقراراته … ومن أبرزها قرار دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الأولى .. فاستطلاعات الرأي التي أجريت من قبل أفادت بأن الجمهور يرفض أن يدخل الجيش الأمريكي في الحرب العالمية الأولى، لكن بعد تلفيق حادثة وتسليط الضوء عليها من قبل وسائل الإعلام تطوع مئات الآلاف من الامريكيين للتجنيد وليس فقط قبول خيار الحرب !!

واتجهت النظريات الإعلامية بعد ذلك لفترة الركود والتقليل من أهمية تأثير وسائل الإعلام .. قبل أن تظهر دراسات حديثة تعيد القول بقوة تأثير وسائل الإعلام في المجتمع …

ما ذكرته بإيجاز أعلاه يمهد لي الدخول في صلب الموضوع، وهو أن وسائل الإعلام الأمريكية كان لها الأثر الكبير في التأثير على الرأي العام، وتتنافس الصحافة والقنوات لكسب اهتمام المشاهد والتأثير عليه وأدلجته لبعض القضايا ومنها أحداث 11 سبتمبر وحربي افغانستان والعراق .. إذ حرصت السياسة الإعلامية على أخذ قبول مبدئي من الجمهور وذلك بعد تبريراته التي جعلته يدخل في غمار الحرب … وحري بالذكر أن جزءاً من تبريراته لم تكن منطقية.

ويبدو أن بعض وسائل الإعلام المحلية أثارها ما حصلت عليه وسائل الإعلام الأمريكية من بروز كبير في العالم نظراً لاحترافيتها وطرق تأثيرها المختلفة، ورغبت – أي الوسائل المحلية- في أن تسجل لنفسها موقفاً تحاول أن تفخر به مستقبلاً كونها باحترافيتها استطاعت أن تؤثر في الرأي العام لتقبل بعض الأفكار والتوجهات …

أقول هذا الكلام بعد اطلاعي لبعض الوسائل الإعلامية المحلية كل فترة .. إذ تفاجئني الصحف ببعض الأخبار واستطلاعات الرأي التي تأتي متزامنة مع مقالات أو توجهات إعلامية نحو قضية محددة محاولين التأثير على الرأي العام وتسهيل قبوله للأشياء التي كانت محرمة – دينياً أو اجتماعياً – ومحاولة كسر هذا الحاجز عبر النشر الصحفي المتكرر من باب ( كثر الامساس يفقد الاحساس) إن صدق التعبير! ويبدو أن صاحب هذا التوجه في الجريدة أو من يحمل لواء النشر فهم التأثر الإعلامي بشكل غير صحيح .. فتوقع أن التأثير على الجمهور يأتي بنشر الأخبار بشكل متواصل عبر فترات زمنية متباعدة لعل وعسى أن الزمن كفيل بتغيير وجهة نظر معارضة !

وهنا يأتي الفهم القاصر لطريقة عمل وسائل الإعلام الأمريكي .. إذ تعمد لإجراء بحوث ودراسات وتحليل للموقف عبر متخصصين في علم النفس والاجتماع وليس عبر وجهة نظر مسؤول أو كاتب صحفي متفرغ! اطلعت على كثير من الدراسات الغربية في مجال الإعلام ولما أقرأ ملخصها وإجراءات الدراسة أتعجب من قدرة هؤلاء على العمل بإخلاص واتقان قائمة على قواعد البحث العلمي، شركات كبرى تدرس سلوكيات الأفراد وتحركاتها بين الجماهير وتقيس مدى تأثر الفرد منعزلاً بذاته أو منغمساً في مجتمعه .. وكلام طوييل أحيلكم فيه إلى مراجع إعلامية تصدرها مركز دراسات الشرق الأوسط والمكتبة اللبنانية المصرية .

في مجتمعنا السعودي رغم رياح التطور والتنمية قبل أكثر من 30 سنة إلا أننا لا نزال مجتمعاً متماسكاً ” نوعاً ما” نعيش في بيئة ونلتقي بأفراد مجتمعنا وعوائلنا بشكل دائم رغم الانقطاع وظروف العمل … لكن هذا التواصل حرم وسائل الإعلام من فرصة النفوذ داخل المجتمع وعزل الأفراد عن بعضهم لتكرير نموذج الولايات المتحدة حينما ينفصل الفرد عن مجتمعه لظروف العمل والارتباطات فيصبح متكلاً على وسائل الإعلام التي تغذيه إعلامياً وفكرياً وثقافياً ..

واستشهدت في هذه المقالة بتجربة لجريدة الرياض، فمنذ زمن وأنا أتابع باهتمام ما تنشره عبر صفحاتها ، وكانت تثيرني بطريقة غريبة، إذ أن أسلوب الكتابة يتطرق لبعض القضايا الاجتماعية كأنها خرافات وشيء سينقرض في لحظة! ، وبغض النظر عن الموقف الاجتماعي سواء ” المتخلف أو المتراجع” لكنه في الأخير يجب أن يحترم ويجب تغيير وجهة النظر بأساليب مختلفة ومنطقية ..

سأتطرق في هذه التدوينة إلى أبرز ثلاثة قضايا تناولتها صحيفة الرياض خلال السنوات الأخيرة والتي أرى بأن التعاطي معها لم يكن جيداً ، بل جاء من باب التكثيف واستفزاز بعض التيارات المحافظة أو الرافضة سواء أكان رأيهم صواب أو لا .. لكن عدم احترام الآخر يتسبب في نفوره واقصاء أي فكرة تأتي من الجريدة ، ولهذا فالقضايا التي جمعتها جمعاً عشوائياً من الصحيفة سأتطرق لها بشكل عام وأبدي وجهة نظري في نهاية كل قضية.

أولاً: السينما:

يدور الحديث منذ سنوات عن السينما ووجودها في المجتمع السعودي، ورافق ذلك التوجه المعاكس من جزء ليس بالقليل من المجتمع السعودي، سواء بالتحريم أو استنكار هذه الخطوة التي لم يعتد عليها المجتمع كغيرها من الظواهر التي رفضها المجتمع في البداية حتى اقتنع ثم قبلها على مضض ..

لكني لاحظت في صحيفة الرياض استخدامها مصطلحاً جديداً آراه مستفزاً لكثيرٍ من الآراء وهو مصطلح ( الأقلية والأكثرية) وهي تعني بذلك أن أكثر المجتمع يرغب بالسينما أو بقيادة المرأة لكن الأقلية هو من يرفض وبالطبع الأقلية هم من يتحكم بالقرار ويؤثر فيه دينياً أو إدارياً .. وكان وجه استغرابي أن الصحيفة على أي أساس قامت بقياس الأغلبية والأقلية إذا ما أخذنا في الاعتبار أن أغلب الاستفتاءات التي تظهر في الصحيفة تظهر العكس وأن المجتمع لا يزال غير متقبل وهو مجتمع الأكثرية ! فالعكس هو الصحيح .. أن الأقلية التي ترغب بسماح السينما وهي غير متاحة أصلاً يرغبون بالتأثير على التيار الأغلب .. وطبعا مشكلتنا في الإحصاء عدم معرفة عدد المعارضين والمؤيدين بدقة بل عن طريق استبانات ودراسات يدخل فيها الشك والخوف من التحيز للرأي واختيار شريحة مؤيدة .. إلا إذا تم إقرار سؤال عن السينما وقيادة المرأة في التعداد السكاني القادم !!

وسأستشهد هنا ببعض المقالات والاستطلاعات التي أجرتها جريدة الرياض:

قرأت المقال بشكل مسحي ثم بتمعن أكثر .. لم أجد أرقاماً .. لم أجد دراسة ! كيف تحاول أن تقنعني يا كاتب هذه السطور ومدير الندوة أن هناك أغلبية ؟ هل أجريت دراسة في الصحفي الالكتروني وأثبتت العكس؟ ولماذا لم ترفق مع الموضوع؟ ، يكفيك التجول في الردود التي تجاوز الخمسمئة رد .. وتجدها متفاوتة بين القبول والتحفظ والقبول المشروط! والرفض التام ! .. ورغم الاحترام الكبير للشخصيات المشاركة في هذه الندوة وتمثيلهم لبعض الجهات إلا أنهم لا يعدون أكثرية ولا رأيهم يعبر عن وجهة نظر الأغلبية !

وهنا مقالة تعقيبية عن الردود في موضوع ندوة الثلاثاء واستخدم أسلوب التعميم والألفاظ غير المقننة بالأرقام .. ويكفيك .. يكفيييييك أن تقرأ أول رد وتعليق على هذه المقالة أو الخبر … وهنا الفرق بيننا وبين المؤسسات الإعلامية المحترفة .. الأرقام مهمة ولا يمكن استخدام لغة التعميم .. ولهذا قالوا : التعميم لغة الحمقى.

وهنا تعليق خجول للمحرر عن

ومقالة عن:

مع ملاحظة أني معجب برجا المطيري بوصفه سينمائياً بارعاً .. وأن كتاب المقالات لا يفرض عليهم شيء .. لكني أرى أنه يواكب الموجه ويسير وفق مخطط غير مرئي وواضح لتكثيف الطرح عن موضوع السينما

وفي آخر سطر خبر عن وجود دراسة لدى وزارة الإعلام عن فتح صالات للسينما .. وعلى حسب وجهة نظري القاصرة وبحثي لم أجد خبراً صحيحاً او دراسة قائمة الآن في الوزارة بغض النظر عن الموضوع يدخل تحت اختصاصاتها أو أنه مرفوض التطرق إليه من قبل ” ناس كبار ” .. فما الهدف من طرح خبر مثل هذا غير مؤكد ؟ التحليلات الإعلامية ستخرج بأقوال منها: محاولة تهيئة الرأي العام لظهور تراخيص، إثارة البعض بالبحث عن آلية لاستخراج تراخيص، أو استفزاز للوزارة لحثها على إجراء دراسة عن هذا الموضوع … وتختلف التحليلات في هذا الموضوع .

وهي لفتة لتقبل العوائل لفكرة السينما وأن هناك من يتكبد مشاق السفر ، لكني بصراحة حينما أطلع على مثل هذا الاستطلاع يظهر كأنه “  سواليف عجز في الضحى” لا يعد مبرراً أو مقنعاً لتقبل الفكرة أو الاقتناع بها .. رغم محاولات التبسيط وأنها وسيلة بريئة وهي كانت موجودة منذ زمن في الأندية الرياضة .. والناس سيكونوا مؤدبين ولن يحدث شيء  !! .. كان يفترض أن يكون الاستطلاع أرقى من هذه السواليف : أم صالح .. أم سعد .. مها .. د. سهام !! سهام من طيب ؟ لكي نعرف ما علاقتها وما بعدها الثقافي لتشارك بهذا الموضوع ( مع ملاحظة أني لم أعامل السينما كوسيلة ثقافية بل جعلتها للعامة لتشمل جميع الناس من المثقفين وعلية القوم إلى المتردية والنطيحة وما أكل السبع ) .. يعني استطلاع رأي من قبيل : وقال أ. ن من الرياض … لا أشعر بمصداقيته وأنه ملفق مثل تلك النكتة التي أخرجتها قناة العربية أن زوجة اسمها س. س. تطلقت من زوجها ت . ت لأنها قالت له أتمنى أن أنام مع مهند !! ( والله لو أنها في ملهى ليلي بلاس فيقاس ما قالت هالكلام !! ) .. وتلك قصة أخرى ..

وهي مقالة عابرة للأستاذ: مشعل العنزي .. وتطرق فيه بهدوء لموضوع السينما وأوردته استكمالاً لموضوع الإثارة الإعلامية حول موضوع السينما.

وأخيراً تبقى وجهة نظري المتواضعة حول هذا الموضوع الشائك .. وأجد نفسي متنازعة بين رأيين :

1- أرى بأن السينما قادمة قادمة مثلها مثل التلفزيون والدش … لهذا من الآن أدعو الشباب والمهتمين بإعداد أفلام تناسب بيئتنا ومجتمعنا ويعملوا عليها ويتدربوا كي تكون ناضجة وقادرة على المنافسة أو على الأقل الظهور بمظهر مشرف … وذلك لأن التقنية عودتنا أن محاربتها ليست بالخطب والمنابر بل بذات التقنية .. الدش وأخطاره تحاربه بالقنوات المعتدلة أو ما يراها المحافظون ممثلة بقناة المجد .. والبلوتوث السيء حاربوه بالمقاطع الطريفة والبلوتوث الإسلامي … وهكذا ..

2- ورأي آخر يقول بأن أريح شيء تشتري لي شاشة 40 بوصة ومسرح منزلي من سوني وتضبط لك الملحق وتحط عوازل صوت ان حبيت مع مكيف سيبليت واستمتع ! ويا حبذا أن يرافقك بيتزا والا بوب كورن .. وتعيش لحظات المتعة ونفسياً ترتاح .. لأننا مجتمع إلى الآن لم نتعامل مع المرأة بشكل محترم .. بالإضافة إلى أني اتوقع لو فتحوا سينما بتخسر الصالات في الصيانة بسبب عشقنا (لتنتيف الكراسي وإخراج الاسفنج الي فيه)  :D

ثانياً: قيادة المرأة للسيارة:

وهذا الموضوع تطرقت له الجريدة بأكثر من أسلوب وبطرق متنوعة وبعضها غير مباشر .. بل بلغت في مجملها دعوة صريحة بالسماح للمرأة بالقيادة لأنه لا يوجد محظور شرعي ومع وجود مبررات أخرى من باب أن السائق يخلو بها وهو غير محرم لها .. سأتناول بعض المقالات على النحو التالي:

هذا الموضوع استفز بعض الأشخاص كونه نشر بشكل صريح وفي مساحة بارزة، وتناولت قيادة السعوديات للسيارة في الخارج، والحق أنها تجربة ليست جديدة فهناك من يقود في مختلف الدول كل بحسب وجهة نظره، ولكنها وسيلة استخدمت للمقاربة بين المجتمع الإماراتي والسعودي، وأنهما مجتمعين متقاربين في التوجهات والعادات والتقاليد .. فعندها لا يوجد مبرر يمنع من السماح للقيادة في السعودية ! ، هذا الاستطلاع أراه متوسعاً وتناول عدة قضايا إلا في جزئية السلبيات إذ تم اختصارها بشكل كبير جداً وأغلفوا تحفظات المعارضين مبينين أن التجربة ناجحة وأنه لا توجد سلبيات ! .. يعني ممكن نتقبل هذا الاستطلاع بغض النظر عن مافيه من ملاحظات ..

واستغرب الطريقة الدائمة التي تتبعها الصحيفة في الموضوعات الحساسة أو التي تثيرها بأن تقول أن الموضوع حظي بمتابعة وردود صحفية وأنها كلها تبارك هذه الفكرة ومن يعارض فهناك ردود تفند تلك المعارضات! .. في الأخير لا أرقام .. لا توضيح نسبة التأييد التام والتأكييد المشروط والرفض .. وفي الأخير مثل هذه الموضوعات يجب ألا نعمم ونحاول استغفال الآخرين .. هناك ردود مؤيدة لاشك لكن في المقابل هناك ردود هادئة ومتزنة ورافضة قطعاً .. لكن أعجبني تعليق في الصفحة الرابعة لما قال نريد قيادة للعقول !

باعتبار أنه مشروع تخرج مثله مثل آلاف المشاريع التي يقدمها الطلاب داخل المملكة وخارجها، إلا أن هذه الدراسة بالذات حظيت باهتمام مباشر من الصحيفة وتبنتها .. طبعاً تعزيزاً لهدف الصحيفة ودعماً لموضوعاتها السابقة ( لعلكم لاحظتهم أن الموضوعات السابقة كانت من مكتب الإمارات) فهذا المشروع الذي قدمته طالبتين في جامعة الشارقة في ( 50) صفحة عن دراسة لقيادة المرأة السعودية … ولعلي اسأل مستغرباً ماهي الشريحة التي اختارتها الباحثتين؟ وكم عددها؟ وماهي الاستبانة وهل تم تحكيمها علمياً ؟ ثم نصل لنقطة في غاية الأهمية عن النسبة التي اوردتها الجريدة واعتقد هي التي استندت عليه في الخبر وهو الاغلبية تؤيد قيادة السيارة .. ماذا عن النتائج الأخرى ؟ ثم .. ما هذه الدراسة الاستطلاعية التي تجري في 50 صفحة لاشك بأنها موجزة ومتوسطة .. ولما نقسمها على اثنتين يعني كل طالبة كتبت ( 25) صفحة !! ويكفي أن تنظر لطلاب الماجستير والدكتوراه لما يقدمون بحوثاً ” عادية” ولدرجات تحسينية تصل لمثل هذه الصفحات ! بمعنى أن هذه الدراسة قد لا تكون ذا قيمة كبيرة ولم تنفذ بعناية .. من خلال وجهة نظري والتي قد تكون خاطئة لو اطلعت على تفاصيل البحث وقرأته بتمعن .

طبعاً حسب ما فهمت وأحتاج أن أفهمه أن الباحث ذكر بصراحة أن المرأة تملك السيارة لكن لا تجيز لها قيادتها دون تصريح من الإدارات المختصة .. فانقلب الموضوع إلى قيادة المرأة وأنها تهيئ لاستخراج رخصة ! رخصة مييين يا عم الحق ! من طرى موضوع القيادة الآن ؟ ، هذا غير استشهاد الكاتب بردود في الموقع ” على عاميتها” إلا أنها أول مرة تستخدم فكل الموضوع التي تنشر عن الردود الالكترونية تصاغ بطريقة واحدة دون استشهاد في الغالب برد محدد بل ” كالعادة” اغلب الردود تؤيد والحياة حلوه وو وو .

  • وهنا مقالة للدكتورة حنان عطالله تؤكد قدوم قيادة المرأة ! : التغير الحتمي

ورأت أن القيادة مثل الكهرباء والجوال نستغرب كيف كنا نعارضها .. ثم ألمحت لنقطة ضحكت عليها كثيراً حينما قالت أن السائقين يستنزفون من اقتصاد الوطن و و و .. (لاقيتنا يا دكتوره؟ ) يعني اقتصاد المواطن والوطن متوقف على هذا السائق ؟ الحياة حلوة والدنيا جميلة والمشكلة فقط في هذا السائق ؟ البلد يعج بالمشاكل واقتصاد المواطن لعب فيه التجار وغلاء الأسعار وهوامير الأسهم .. واقتصاد الوطن نهبوه اللصوص وأهل الفساد .. وتعبت القيادة وهي تصرح وتعلن وتبحث عن حل لهذا الفساد ! .. ثم في الأخير نحصر قضاينا واقتصادنا في سائق ؟ صحيح انه يستهلك من راتب المواطن .. لكن الذي ينهك جيبه ويفنيه جشع التاجر  وغيره ..

طبعاً بعض الصحفيين  ” ما يوفر شيء” يعني يستغل أي موقف ليمرر بعض الأفكار، طبعاً ركزوا في هذا الاستطلاع على السائقين .. طيب ألم يغرق السعودي ؟ ألا يوجد ” أهبل” سعودي دخل بعائلته في نفق وكاد يغرق بمن معه ؟ .. وهي تأتي ضمن سلسلة استغلال المشكلات لإثارة الموضوع ، وأذكر أن الصحافة تطرقت لقيادة المرأة في حادثة تفجير المحيا على ما اذكر وأن إحداهن نقلت 8 مصابين في سيارة والدها المرسيدس نحو المستشفى .. وقتها لا تملك إلا أن تحتسي الشاهي وتقول: ايه تقولي اجل …

ولا تستغرب في القادم من الأيام أن تسمع: زلازل العيص تعود وفي غياب الرجال المرأة تقود السيارة لتنقذ أبنائها … سيول تجرف سيارة وامرأة تتمكن من السيطره عليها … امرأة تنقذ سيارة من التصادم وقت العج ( طلعت سوبر مان وليست امرأة ) .

هذا يعد من أغرب الموضوعات وأكثرها استفزازاً للقارئ .. وبالذات لما نعود لمسألة المصطلحات والأقلية والأكثرية ونقرأ العنوان التالي: النقاش محسوم ل«الأكثرية» شرعاً وقانوناً و«الأقلية» تثير المخاوف! ، من حسم النقاش ؟ وكيف ؟ ولماذا التقليل من أهمية الآخر حتى لو كان قليلاً ! .. فاجماع الآخرين على أمر لا يعني بالضرورة أن يكون صحيحاً والعكس كذلك .. لكن في الأخير يجب أن تحترم جميع الآراء حتى وإن خالفتنا ..

إن طرح الموضوع من باب كيف نبدأ في التطبيق كأنه تجاوز الكثير من الخطوات وأصبحت المشكلة لدينا في التطبيق ! .. ورغم ذلك فالدكتور عبدالرزاق الزهراني ذكر نقطة مهمة في قياس رغبة المجتمع عبر دراسات محكمة وواضحة لأخذ رأي المجتمع في هذه القضية .

ولا بأس باختيار عدد من الردود التي تمثل 1700 رد .. ولا تدري بأي اعتبار تم أخذه ؟ على الأقل لو تم تطبيق نظام عشوائي ؟ كل مئة رد يؤخذ الذي يليه وهكذا كطريقة لاختيار عينة عشوائية من هذه الردود .. لكن في الأخير نحتاج لتفصيل كل رد لمعرفة توجهه الكامل من الموضوع.

  • د. عبدالجليل السيف يتحدث عن الموضوع في مقالتين بعنوان: التوافق المجتمعي وقيادة المرأة للسيارة ، الجزء الأول / الجزء الثاني .

لاشك أن لكل شخص مواقف معينة من بعض التيارات، لكن لماذا تخسر هذا التيار باستخدام مصطلحات مثل الصحوي وتجريمه مع أنه فكر قلص أشياء كثيرة لكن في المقابل ما الهدف من النيل منهم في مجتمع متسامح ويميل للتيار المتدين كثيراً .. فقد تكون هذه المقالة هادمة لما أراه قصده وهو إثارة موضوع السينما وقيادة المرأة وتحميل وزرها للفكر الصحوي مع أن الفكر قبل أن يظهر وينتشر لم يكن سبباً في منع قيادة المرأة؟ لأنه موضوع منذ القدم وغير متاح من حينه .. فلماذا إلصاق هذه التهمة هل لأنه التيار الذي عارض هذه التوجهات علناً ؟ في المقابل لا أؤيد أي تيار ولا أتبناه ولكل تيار عيوبه وأخطاؤه .. لكن لا تتم معالجته بالتهجم على الآخرين.

مقالة عادية إن شاء الله تكون لمواطن! .. لكنها مرحبة من قبل الجريدة ووجهة نظر تحترم .. لكن المبدأ الذي استند عليه بعدم الاعتماد على الفتوى وأن الموضوع لا يحتاج لفتوى قد نناقش فيه ونختلف معه .. وعموماً يا أخي ناصر يمكنك تعاطي المخدرات لأنها غير مذكورة لا في القرآن ولا في السنة بالنص ! والمفتين الذين حرموه لا نسمع كلامهم لأنهم يعبثون بعقولنا والمفترض ألا نسلم عقولنا لهم ! .. وكذلك السرعة .. أسرع مثلما تريد فلم ينزل تحريمه في القرآن … وو و  في الأخير محاولة التأثير على الجمهور بتقليل آراء المفتين وعدم الاهتمام بها محاولة قد لا تكون ناجحة ومؤثرة ، نظراً لقيمة المفتين في البلد وارتباط الجمهور الوثيق بهم ، فتهميشهم وسيلة لإثارة الجمهور لا لإقناعهم .

أخيراً .. أرى بأن قيادة المرأة هي الآخرى قادمة وتنتظر الوقت .. إلا أنني لا أؤيدها لأسباب فنية لا دينية .. فالشوارع الآن تضيق بالرجال فما بالك بالنساء ؟ أيام المطر والحوادث  وضعف تفاعل الجهات الأمنية يجعل من مشكلات المرأة كبيرة ومحرجة … كما أن تجربة القيادة ربما تحل مشكلة 1% من الجمهور، لأنه بصراحة شديدة المرأة مع السائق تعيش عيشة ملووك! إلا باستثناءات .. فمع قيادتها للسيارة ستعاني من (تلبيق) السيارة وإخراجها مع الزحمة والأعصااب على طريق الملك فهد ،، هذا غير اضطرارها توقف في مواقف الأسواق والمشي الطوييل حتى تصل لمبتغاها … بصراحة سنكون مثل كثير من الدول رغم سماحها بقيادة المرأة إلا أن الاعتماد على السائق موجود وبكثرة .. فلن تحل المشكلة بل ستستمر ..


ثالثاً: الرياضة النسائية:

طبعاً هذا الموضوع من أغرب الموضوعات التي انتشرت مؤخراً ، غرابتها تكمن في أنها ليست وسيلة ترفيهية عامة مثل السينما ، أو حاجة مثل القيادة ، بل هي نشاط صحي المرء ألزم بنفسه .. فهو رأي شخصي لا يرجع للآخرين … يعني هل الرياضة في المدارس تختلف عن الأندية المتخصصة أو في البيت ؟ .. يكفيك زيارة لمدرسة ثانوية أو متوسطة ستكتشف الكروش والدببه ( أحب الصالحين ولست منهم :) ) وتعلم بأن حصة الرياضة ماهي إلا خطط علمية مدروسة .. تُرمى الكرة واركضوا وراها وإذا انتهت الحصة أعيدوها لغرفة الرياضة !

لكن لا يمنع أن نطلع على بعض الاحتفاءات من جريدة الرياض لهذا الموضوع :

ولا احتاج أن أعيد موضوع الأقلية والأكثرية .. ولا أخفي اعجابي بالتعليق تحت الصورة ( لصحة أجسادهن) يعني  الموضوع صحي بتاتاً ولا له علاقة بدشرة أو شيء من هذا القبيل :) ، طبعاً لفت نظري تعليق طالبة ( آلاء الهديب) لما أوردت ” عدم ترك الأقلية … ” وودت أن  أصدق أنها قالت هذا الكلام !! بناء على الموضوعات السابقة .. واضح أن هناك من يصيغ الاستطلاع وفق وجهة نظره هو !

ولا مانع في نهاية المقال التطرق للحقبة السابقة مثل السينما .. وان في الثمانينات لعبوا كرة السلة و و و .. (طيب جيل الثمانينات الآن ممتلئة كروشهم .. وما يمشون إلا مشغلين الدبل !)

وتعليقي البسيط أن البعض يكرر الأسطوانة القديمة العالم طلعوا للقمر وأنتم … طيب ما دخل هذه بتلك ؟ لماذا نربط التطور والتقدم بمثل هذه الموضوعات مهما اختلفت ” سخافتها ” لدى الكاتب ، في الأخير الاستفزاز ومحاولة تهوين الأمر ليس حلاً ناجحاً في كل الأحوال ..

وهي وجهة نظر كما ذكرها ونحترمها .. لكن يا أستاذي العزيز سالفة الرياضة أنها تهيئنا لانتصارات نسائية ” وكأننا نحسدهن على ذلك ” بصراحة لم اقتنع تماماً .. المرأة عندنا انتصرت في جميع الجوانب .. أما الرياضة لا أظن بتاتاً انها تفعل شيء … وأبسط مثال:  هادي صوعان و كل حياته لياقة في لياقه بالكاد حصل على الفضية  .. فكيف ببناتنا المساكين ؟!  نتفق انها رياضة للصحة أما تنافس رياضي أممم ؟؟

  • وهنا مقالة لأمل الحسين عن عيب الرياضة النسائية .. وهي استنكرت رأي شيخ لتختم مقالتها برأي يوناني لم أجد له تاريخاً !
  • وكلمة الرياض التي تنقل غالبا وجهة نظر محلية أو رسمية أحياناً .. تحدثت عن موضوع الرياضة النسائية

عموماً بشأن الرياضة النسائية .. أنا أرى بأن المدارس الآن غير مهيئة لإقامة مثل هذه الأنشطة، ثم لا أنصح أن تمارس المرأة نشاطاً رياضياً في مدرسة .. بغض النظر عن موضوع تبديل الملابس .. هناك مشكلة العرق ” الله يكرمكم” والصفاق الي يشق الراس … غير أنني استغرب بشدة الشدة لماذا الرياضة في المدارس .. لماذا لا يكون في البيوت ؟ بالعكس أنا أرى المرأة السعودية تحرص كثيرا على نفسها من رجيم ومن مشي في الممشى أو استخدام أجهزة في البيت أو في حالات يايئسة يستخدمون الشفط … يعني قد لا تشكل ظاهرة مثل الشباب .. لكنها إن وجدت يمكن القضاء عليها بمراكز رياضية وهي موجودة على ما اعتقد وتوفير أجهزة في البيت !! يعني ما الشيء الذي توفره المدرسة ولا يوجد في البيت ؟

اقترح على وزارة التربية أن تدفع نصف قيمة الأجهزة الرياضية والنصف الآخر من المواطنين وهو سير ينفع للكبار والصغار ويوضع في البيت وصلى الله وبارك !

أخيراً .. لا أقصد التأليب على الصحيفة .. وأنا من مشتركيها بالمناسبة في الجريدة والجوال .. وأعز أصدقائي يعمل فيها :$ .. لكني أريد أن أنفس ما في خاطري .. لأن السيل بلغ الزبى .. ولا أقول أن المقالات ملفقة أو أن الجريدة تحث وتلزم الكتاب بالتطرق إليها .. فللأسف لم نصل لمرحلة الاحترافية والخبث ! .. لازلنا نعمل بنظام ” طقها وإلحقها” وقلما تجد صحيفة سعودية تعمل وفق مخطط ودهاء .

هذه التدوينة ليست رأياً أكاديمياً أو علمياً بقدر ما هي وجهة نظر شخصية، قد تقبل وقد ترفض .. لكني في الأخير احترم جميع الآراء التي تؤيد وتعارض الصحيفة .. ويسعدني سماع تعليقاتكم وملاحظاتكم .. وقد تكون فرصة للكتابة عنها في بحث مفصل لكنها مستقبلاً ..

وفي هذه السطور أقول بأن تجربتها في التأثير على الرأي العام لم تنضج بعد .. بل هي اجتهادات شخصية ومن باب ” خلنا نجرب هالمره” فتهميش الرأي الآخر تارة .. وتارة الاستعانة ببعض المفتين الجدد من موديل 2010 .. أو استطلاعات رأي غير دقيقة أو غير موثوقة .. وصولاً للمقالات التي تهمش أحد الآراء .. أو تهاجم تياراً بعينه .. أو تستخف بثقافة الشعب وخصوصيته … كلها وسائل خاطئة وقد تؤثر لكن محدوديتها كبيرة ويحتاج لوقتٍ طويل للتأثير على الجمهور

الاحصائيات الصحفية تقول بأن أحسن جريدة هي التي توزع من 100 إلى 130 ألف نسخة يومية .. يعني شخصين من الألف يقرأ الجريدة ! معنى ذلك أن نسبة التأثير محدودة، ثم أن توزيع الجريدة يحكم .. فعكاظ لا تأكل عيش في الرياض والشرقية .. والرياض لا يهتم بها أهل جدة .. وكذلك الحال مع بقية الصحف .. لكي تؤثر في الرأي العام يجب أن تعمل وفق منظومة متكاملة أو في بيئة تسمح لك بالتأثير .. إضافة لذلك يرى بعض الأشخاص أن جريدة الرياض تهاجم التيار الديني وتؤيد التيار الليبرالي .. على افتراض ذلك .. كم يمثل التيار الديني وكم يمثل التيار الليبرالي من المجتمع ؟ وهل سأقتني أو اقتنع بأخبار صحيفة تحارب فكري وتهاجم آرائي ؟

السؤال مطروح بدون إجابة للصحافة والإعلام المحلي ..

05
مايو

إعلاني: يصل للناس .. أم يؤثر فيهم ؟

دعاية ميني ببسي

إذا كنت صاحب إعلان:

هل يهمك أن ” توصل ” إعلانك ؟ أم أن يكون لإعلانك  ” تأثير” في المستهلك ؟

… يكون هذا السؤال على لساني حينما أتناقش مع زملائي وأصدقائي في مجال الاتصال التسويقي ” وهو فرع مهم من العملية التسويقية إذ يقوم على أوجه الاتصال بين العميل والمستهلك والعكس” ، وينقلب هذا السؤال إلى تساؤل محير في ذهني، وهو ما يعيدنا أحياناً إلى نقطة الصفر والبحث عن أساسيات التسويق وأولوياته.

فالعالم يشهد تطوراً تقنياً وفنياً ساهم في وجود اختراعات وخدمات متعددة ومتنوعة لعددِ من الشركات، فساهمت في تعزز العمل التسويقي ومحاولة إغراء المستهلك في اقتناء منتج دون آخر، وفي المملكة ” خصوصاً” نعيش جزءاً من هذه التجربة المثيرة، فمنذ سنوات أطلعنا على حرب إعلانية وتسويقية  ” معلنة” بين شركات الاتصالات وهي تمس شيئاً من حياتنا اليومية التي أصبحنا لا نستغني عنها، وأغفلنا عما كان يدور سابقاً من حرب تسويقية ” من تحت لتحت” لشركات مختلفة مثل الألبان والمعجنات وبقية المواد الغذائية المتنوعة.

فهذه المرحلة استوجبت التفاتة من قبل الشركات في تغيير أنظمتها وطرقها التسويقية، إذ كانت أغلب الشركات منذ سنوات طويلة لا يوجد فيها مسوق واحد، بل كان مندوب مبيعات، وموزع للفروع والمحلات التجارية؛ وذلك لأن ذلك المنتج يعد وحيداً في السوق، أو لا يوجد منافس له بنفس الجودة، ومن هنا لا توجد حاجة إلى التسويق والإعلان ! لانعدام المنافسة، وأذكر مرة أنني ناقشت أحد موزعي شركات الآيس كريم التي تباع في ثلاجات ” البقالات” وذكر لي بأنه لا يحتاج للإعلان لأنه منتج وحيد وينافس بأسعاره، ولكن مؤخراً تغيرت نظرته بسبب أن المستهلك انقسم إلى فئات : فهناك من لا يشتري إلا من باسكن روبنز مثلاً ! وآخرون يفكرون بمنتجات أقل قيمة ” ايسكريم بنصف ريال مثلاً ” ، فأعتقد أنه غير نظرته وبدأ يقدم بعض الإعلانات والعروض لمحاولة الظفر ببقية المستهلكين.

ولكن هذا الفكر لم يكن موجوداً لدى العديد من الشركات الأجنبية، فكانت تعلن – رغم احتكارها بعض المنتجات – ليس لهدف التسويق وحسب، بل لهدف ” تعزيز صورتها” لدى المستهلك السعودي و ” ترسيخ ” اسم المنتج فلا يفكر بتغييره.

ومن هنا كان محور النقاش مع عددٍ من الأصدقاء، هل المهم أنك تعلن فقط؟ .. وهل الإعلان لفترة مؤقتة ولمنتج واحد؟ ، وما هدفك من الإعلان هل تسويق منتج أو أن تريد تعزيز صورتك لدى المجتمع ؟

وللحق فإن إطلاعي على التجارب التسويقية للشركات السعودية لا تزال ضعيفة، وإن كان ” تخصصي” الجديد يميل إلى سبر أغوارها ومناقشة وسائل الاتصال المستخدمة في ذلك.. إلا أن بعض الشركات والإعلانات يمكن أن تقدم صور متنوعة لأشكال التواصل مع العميل بمختلف أشكاله، فما الإعلان والتسويق إلا وسيلة اتصال بين المنتج والمستهلك تتعدد في أشكال متنوعة ومختلفة يمكن ذكر أبرزها :

الإعلانات المؤقتة:

يرى كثير من المتخصصين في مجال الاتصال بأنه أحد ” أضعف ” وسائل التواصل مع العميل أو المستهلك، وذلك كونه يأتي في فترة محددة ” من شهر إلى شهرين” قد لا تناسب العميل ” حتى وإن أجريت دراسات حول ذلك” إلا أن هذه الإعلانات المؤقتة تشابه الطلقة الموجهة للعميل ( وقد تشابه نظرية في الاعلام بهذا المسمى والطريقة) إذ أن المسوق يرسل الإعلان للعميل ويضع في اعتباره حصول ردة فعل مرضية، وطبعاً مثل هذه الطريقة تنعدم فيها وسائل التواصل الآخر من العميل إلى المسوق، فلا يعلم ما ردة فعله على المنتج، وهل أعجبه أم لا ( باعتبار أن المسوق يريد أن يبيع المنتج فقط) ، لكن من المهم معرفة الانطباع بعد المنتج وهو ما نراه خافياً عليهم بسبب طريقة التسويق التي لا تعتمد على قياس ردة الفعل، والتي قد تتسبب في خسائر أو عدم تحقيق الربح المطلوب لوجود مشكلة في المنتج لم يستطيعوا التعرف عليها.

وأغلب نماذج هذه الإعلانات نجدها في السوق ، فمثلاً كودو  في دعاية ( لفينو) ” مع أن الفترة الزمنية كانت طويلة” لكنها تعد دعاية مؤقتة كونها تستهدف المنتج وليس التسويق للشركة، ومثل الدعايات الموسمية ( شماغ البسام بصمة ” وش الرقم الي وصلوا له؟ ” ) .

وهذا ينطبق عليهم جزء من الأثر: كثير منقطع ! >> نظراً لكثرة إعلاناتهم في الصحف والإذاعة والتلفاز أثناء الحملة ، وتنقطع بعد ذلك بانتهاء المنتج أو فترة التسويق له.

الإعلانات الدائمة ” ترسيخ اسم المنتج” :

وهذا ما نراه غالباً في الإعلانات الثابتة في الصفحات والتلفزيون وبقية الوسائل الإعلانية، إذ يكون غالباً لمنتج واحدٍ أو لعددٍ من المنتجات لكنها ترمز بشكل أو بآخر إلى اسم الشركة مثل: لبن الصافي، قشطة المراعي، لبنة نجدية و و و ، وهذه المنتجات قد تكون مستهلكة بشكل يومي مثل منتجات الألبان، وبحكم المنافسة ” الشرسة” بين هذه الشركات، فكلاهما يرغب بأن يظفر بالحصة الأكبر من السوق وذلك بوضع إعلانات ثابتة في زوايا الصحف واختيار أوقات مناسبة لبثها في وسائل الإعلام المختلفة، وهو حرص من باب الظهور ومعرفة العميل باسمه، ، وهو يحمل الجزء الأول من الأثر: قليل دائم !

هذه الإعلانات لها أثر كبير لدى المستهلك، كونها تعود عين القارئ على ملاحظة الاسم والشعار، وبشكل علمي : فإن الإنسان لو سار على نظام ثابت ” مهما كان هدفه ونوعه” واستمر عليه لمدة 21 يوم فإنه يصبح طبعاً من طباعه. ( وسأتحدث عن ذلك بتفصيل في تدوينة قادمة) .

فهذه الإعلانات التي تستمر لمدة عام بل وأعوام، قد تهدف إلى الوصول لدرجة أن يكون العميل يختار المنتجات بالنظر لاسم الشركة وبالتالي يختاره بشكل ” إيرادي في أول مرة ثم لا إرادي بعد ذلك” ، وهذه يمكن تطبيقها على بعض إعلانات الألبان كالمراعي مثلاً وغيرها، فهي تنتج منتجات مختلفة مثل القشطة والألبان وغيرها، لكنها تحرص من خلال هذه المنتجات المتعددة على ترسيخ اسمها مثل ما ذكرت سابقاً، لكن كل هذه الإعلانات لا تصل أحياناً إلى روعة واتقان القسم الثالث.

الإعلانات غير المباشرة  ” تعزيز الصورة الذهنية” :

وفي نظري الشخصي تعد هذه من أصعب الإعلانات، وأكثرها روعة ومتعة، وتعد نموذجاً مثالياً للبيئة الاتصالية بين المستهلك والمنتج، ذلك أن هذه الإعلانات تحمل عدداً من الصور والدلالات غير المباشرة والتي تستهدف العقل اللاواعي ، وبمناسبة الحديث عن العقل اللاواعي وعدم فهم البعض له، يمكنني شرح ذلك بشكل مبسط لا يغني عن الإطلاع على الكتب المتخصصة:

العقل الواعي: هو ما تقرأه عن تعمد وتفعله عن قصد وتنتبه له مثل: المذاكرة، إعداد خطاب، قراءة نص مهم، التفكير العميق …

العقل اللاواعي: هو ما يفعله الإنسان غالباً دون تفكير وإدراك عميق مثل: إغلاق الباب خلفك، قيادة السيارة ” تجدك أول أيام ذهابك للعمل تفكر وتكون حاضر الذهن، وبعد التعود تكتشف أنك تصل العمل ولا تدري كيف وصلت! .

فالعقل اللاواعي هي القيمة الأهم لدى المسوقين، وذلك أن الهدف الإبداعي في التسويق أن تجعل العميل يقتني المنتجات ويشتريها بشكل غير مقصود أو دون تفكير عميق، وطبعاً هذه المرحلة لا تأتي عبثاً دون وجود وسائل ساهمت في جذب عقله الواعي والمحافظة عليه طيلة هذه الفترة قبل أن يقوم عقله اللاواعي بادارة البدن ويتصرف وفق النظام الروتيني الذي تعود عليه العقل.

الذي أريد أن أصل إليه هنا  والإجابة عن تساؤل يبدو أنه أزلي! : ما السبب في تعلق البعض بمنتجات دون محاولة تجريب حلولاً أخرى قد تكون أفضل؟

من يستعمل فاين لا يمكن أن يغيره ويراه الأفضل، وكذلك من يستخدم كلينيكس

لماذا فلان لا يشتري إلا ساعة من ماركة معينة في الغالب؟ أو يرتاح لشركة عطور محددة؟

آخر لا يشتري إلا سيارات فورد فقط ! …

وتكثر التساؤلات والتبريرات .. وكلّ يميل إلى رأي ووجهه، ولكنه في الأخير تجد أن هناك إعلانات ” تحدث أثراً ” في النفس، فلما تشاهد أي إعلان تشعر ” بالانتماء” وبـ ” الراحة” لتلك الشركة ..

وهناك أمثلة لعددٍ من الشركات تستهدف هذا النوع في إعلاناتها، مثل شركة زين وإعلاناتها المتنوعة التي قد لا تعني التسويق لمنتجها بقدر ما تريد إيصاله من معانٍ غير واضحة لك لكنك تشعرها وتؤمن بها .. وتحدث في ذلك المبدع الأستاذ: إبراهيم السحيباني في موضوع كامل بمدونته لمن أراد الاستزادة.

ولعلي التفت أيضاً لمثل شركة ( أبل) فهذه الشركة كانت تحمل بعض المبادئ في إعلاناتها وحملاتها التسويقية بل وفي أفكارها المثيرة! ، فمن طريقة تصميم أجهزتها الخفيفة والسهلة وزواياها ” غير الحادة” التي تشعرك بالأمان والسهولة في التعامل معها، انتهاء إلى ” ثقة” مستهلكيها بما تنتجه من أعمال، ولا أعظم دليل من الاعجاب بمنتج ( I pad ) ورغم أن فكرته نوعاً ما جديدة إلا أن هناك من أعجب بها ويحاول اقتنائه ولم ينتظر أن يجربه الآخرين كما حدث في النسخة الأولى من الآيفون … إنها الصورة الذهنية التي نجحت أبل في تعزيزها..

وخذ مثلاً الإعلانات القديمة والتي لا تزال مستمرة : نيدو ، نسكافيه، رولكس … وغيرها من الإعلانات التي تعلن لمختلف منتجاتها بنفس الطريقة وعلى مدى طويييل يصل لعشرات السنوات .. فهي تريد  ترسيخ مبدأ ثقة المنتج بمنتجاتها وتحسين صورتها الذهنية في المجتمع، وطبعاً لم تستطع أن تفعل ذلك إلا بالمحافظة على الجودة والحضور الحسن في أذهان المستهلكين … وخذ مثلاً مشكلة تويوتا في أمريكا بعدما فقدت الثقة واتسخت صورتها الذهنية .. كم تستغرق من الوقت لإعادة الوهج إليها كما كان سابقاً ؟ وخذ مثلاً  ” سن توب والمنتجات الدينماركية” التي عادت للأرفف ولا نعلم حتى مدى إقبال الناس عليها .. وحتى إن حدث إقبال ” مثل النوع الثاني من الإعلانات” فهل سيثق المستهلك بها ؟ ويراها بأبهى صورة ويشعر بالانتماء لها ؟

إن الفارق بين هذا النوع وغيره من الأنواع المختلفة وجود تواصل بين المستهلك والمنتج، تواصل مباشر ” هاتفي .. شكاوى .. ملاحظات.. تطوير ) أو أن المنتج يفكر بتفكير المستهلك نفسه! ، فيصل لمرحلة أنه ” يعرف مستهلكه” ويربيه على النمط الذي يريده .. لا يمكن أن تتكون هذه العلاقة بإعلان لمنتج جيد فقط .. أو أنني أرى إعلاناته طوال العام .. بل بتقديم خدمات رائعة والاحساس بقيمة المستهلك ومساهمته في إنماء الشركة.. وإبراز جهد الشركة في تحقيق طموحات العملاء والمستهلكين بمختلف شرائحهم.

في المقابل .. ما الصورة الذهنية لشركة الاتصالات السعودية في أذهاننا ؟ .. والخطوط الجوية ؟! .. ووزارة الصحة أيضاً !

وبعد كل هذا .. اسأل نفسك كبائع :

هل تريد أن ” تصل للمستهلك” بإعلان سواء هزيل أو سيء أو “بايخ” وتفرح بمجرد أن الناس يتحدثون عن إعلانك بشكل سيء ؟

أو أن تريد ” التأثير على المستهلك” ويكون إعلانك ذكي ومنطقي ومعبر لرغبات الناس ؟

أنت وحدك من يجيب !