إرشيف التصنيف: ‘شارع حوار بن ثقافة’

14
أغسطس

التميز في النجاح

michaeljohnson

قد تنجح بتقدير جيد ، وقد تنجح بتقدير ممتاز ، المحصلة النهائية نجاح لكن نجاح المتفوق يسمى : تميزاً ..

وهذا ما استطرق إليه في الحديث عن البطل الأسطوري ” الرياضي” ، ولن اتكلم عن مايكل فيلبس الذي اشبعه العالم مدحاً وثناءً بل سأتحدث عن بطل اسطوري افل نجمه قبل ثورة الاتصالات والتقنية فلم يظفر بشعبية مثل فيلبس الذي شغل الناس وامتلأت صفحات الانترنت بصوره وأخباره.

سأتحدث عن نجمي الاسطوري ( مايكل جونسون) البطل العالمي والأولومبي لمسافة 400م و 200 م، وقد حقق درجة النجاح بحصوله على الميداليات الذهبية، لكن تميزه بالطريقة التي حصل بها على الميداليات، لقد تميز بطريقة ركضه الفريدة من نوعها مما جعل الرياضيين يغيرون طرقهم لتقليده، خصوصا باستقامة ظهره طيلة السباق إذ يركض وظهره مستقيم على درجة 90

ولو جرب أحدنا أن يمشي فقط بهذه الاستقامة لآلمه ظهره واحس بالتعب

لكن هذا يركض ! وبسرعة فائقة جداً، ويختلف الناس حول السبب الذي جعله يركض بهذه الطريقة، منهم من قال أنه بحث عن طريقة تميزه في الجري، وبعضهم قال انه خاض تحدي مع مدربه الذي أكد أنه لا أحد يستطيع أن يركض طيلة السباق مستقيم الظهر لأنه ستؤثر حتماً على سرعة الركض… وغيرها من الأسباب .. زد على ذلك أنه لا يحني راسه كعادة المشاركين في مسابقات الجري حينما يصلون إلى خط النهاية .. فبسبب سرعته ورهانه على نفسه لن يحتاج ليحني رأسه كسباً لأجزاء من الثواني أو لينتصر على أقرب منافس.

في حالة مايكل جونسون .. لن يكون بحاجة لهذه الإنحناءة بسبب أنه يبتعد عن أقرب منافسيه بمسافة كبيرة.

شاهدوا هذا الفلم:

مايكل جونسون في اولمبياد اتلانتا 1996  بطل 400م

لنتأمل قليلاً …

في حياتنا الشخصية يمكن أن نجد في أماكن العمل موظفين يؤدون أعمال متشابهة، لكن حتماً أن الموظف الأول جيد، والثاني ممتاز، والآخر متميز !

ليس العبرة في العمل إنجاز مهام محددة وحسب، بل أن العمل ينقسم لأقسام كثيرة: يبدأ من الالتزام بمواعيد العمل الرسمية، التعاون مع الزملاء ، تنفيذ المهام، تطوير العمل والتخطيط للمستقبل، العلاقات المتميزة مع المراجعين أو المستفيدين من عملك .

فالتميز الحقيقي أن تنجح في كل شيء ، فحينما تحقق درجة الأمتياز في كل مهامك ستكون متميزاً وستعيش حياة إدارية ناجحة بإذن الله.

ركز في مايكل جونسون .. لم يركض وحسب ، بل مستقيم الظهر !

بعد سنوات كل العدائين قلدوه في الحركة

تميز في عملك وطور مهاراتك

بعد سنوات كل الموظفين سيقتدون بتجربتك وخبرتك .

31
ديسمبر

الحوار الأسري ، بداية لتصحيح الأخطاء

حينما يغيب الحوار ، تكون الملابس بلا أجساد !

ملابس بلا أجساد! هكذا يكون الحال بدون حوار

ينظم مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لقاءات في مختلف مناطق المملكة خلال هذا العام 1430هـ تحت عنوان: الحوار الأسري، معوقاته، وطرق تفعيله.

وبغض النظر عن دور المركز وأثره في مثل هذه اللقاءات ، إلا أن فكرة هذا اللقاء وموضوعه شدني حينما تأملت فيه لثوانٍ.

الحوار الأسري

  • هل لدينا حوار أسري أصلاً ؟!
  • وإذا كان الحوار موجوداً ، فهل هو ناجح وفعّال ؟

من وجهة نظر شخصية، سأحاول أن أصل لإجابات عن هذه التساؤلات، وإن كان البعض سيتهمني بالسلبية!، ولكنني أرى – وبكامل قواي العقلية- أن الحوار الأسري مفقود في كثير من الأسر وخصوصاً السعودية، ويحل مكانها ” الصراع” ” الخلاف” الأسري، وذلك لعدة أسباب:

  1. توجد ثقافة خاطئة تعززها الأسرة بأن الشاب هو رجل وهو المحق وكلمته يجب أن تمشي على الزوجة كي تخاف منه وتحترمه! .
  2. وفي المقابل، تعزز ثقافة أن المرأة يجب أن تسمع كلام زوجها وتخنع له وتكون منفذة لجميع أوامره وطلباته، ولا تتذمر ولا تبدي الشكوى، وبذلك سوف تنال رضى الزوج.
  3. الأب دائماً مصدر خوف من الطفل حينما يخطئ، أو حينما يهم بشيء فتحذره أمه: (ترى بأعلم أبوك! ) .
  4. الطفل يرى الأب متسلطاً على والدته وهي تنفذ جميع طلباته، فيحاول تقليده بالتسلط على أخواته!

وغيرها الكثير من الأسباب التي تجعلنا نؤمن بأن الحوار مفقود في الأسرة.

ولا أحد يجزم متى ظهر هذا الشعور بضعف الحوار داخل الأسرة وخصوصاً الزوجة ، مع أن لدينا أساس ديني نابع من القرآن والسنة النبوية الطاهرة، حيث يقول الله تعالى: {وعاشروهنَّ بالمعروف فإن كرهتموهنَّ فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا}، وقال في تعظيم حقهنَّ: {وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا}، وقال تعالى: {والصاحب بالجنب} قيل: هي الزوجة.

وفي أحاديث الرسول مواقف واستشهادات لطيفة عن تعامله – صلى الله عليه وسلم – مع زوجاته، نحو:

قالت عائشة – رضي الله تعالى عنها – : (قال صلى الله عليه وسلم : إني لأعرف متى تكونين عني راضية ومتى تكونين عليَّ غضبى. قالت: وكيف تعرفه؟ قال: إذا رضيت قلت: لا ورب محمد، وإذا غضبت قلت: لا ورب إبراهيم). فقالت – رضي الله تعالى عنها -: (صدقت إنما أهجر اسمك فقط يا رسول الله).

وكان يقول: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي).

ويقول : (استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج).

ومن تعامله الأسري ألا يستغني بالمشورة حتى من زوجته:

ومن ذلك استشارته صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في صلح الحديبية لما كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم القضية بينه وبين مشركي قريش ، وذلك بالحديبية عام الحديبية ، قال لأصحابه : قوموا فانحروا واحلقوا ، قال : فوالله ما قام منهم رجل ، حتى قال ذلك ثلاث مرات ، فلما لم يقم منهم أحد ، قام فدخل على أم سلمة ، فذكر ذلك لها ، فقالت أم سلمة : يا نبي الله ! اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم بكلمة ، حتى تنحر بدنك وتدعو حلاقك فتحلق ! فقام فخرج فلم يكلم منهم أحدا ، حتى فعل ذلك ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضا ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما.

وأعظم من ذلك، أنه صلى الله عليه وسلم يساعد في عمل بيته:

(سُـئلت السيدة عائشة رضى الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته ؟ قالت : كان يفلي ثوبه ، و يحلب شاته ، و يخدم نفسه).

وغيرها الكثير من المواقف النبوية التي تدل على أن الحياة الزوجية ليست سلطة أو سيطرة، بل هي علاقة شراكة وتكامل، ففي الرجل قوة تظهر عليه ولكنه بحاجة للعاطفة، وكذلك الزوجة تمنح العاطفة ولكنها بحاجة إلى شخصية قوية تدعمها وتحميها، ومتى ما كانت هذه العلاقة ناجحة فإنها ستؤثر إيجابياً في شخصية الأطفال، ومتى ما كانت هذه العلاقة متوترة والتي ستؤدي إلى مشاكل و عنف وطلاق سري فإنها ستنعكس على الأطفال وتؤثر فيها بالسلب أيضاً .

ولهذا فإن إقامة هذه اللقاءات وما يصحبها من ورش عمل ودورات تدريبية ستؤدي إلى نتائج إيجابية جداً وستساهم في كشف مشكلة من أبرز مشاكل المجتمع السعودي وستحاول حلها بطريقة صحيحة وإيجابية، بعكس لو صدرت ” رواية” لإحدى الكاتبات أو الكتّاب وأثار المجتمع حول هذه القضية والتي سيصدر عنها ردة فعل عكسية لأسباب كثيرة ، وبالتالي لن يؤمن أحد بوجود المشكلة.

لننظر في حال الأطفال الآن وإلى مرحلة المراهقة، تجده مرفه في الغالب، متى تضجر أو داهمته نوبة بكاء سرعان ما نهرع إلى محل الألعاب ونحضر له لعبة غبية تصدر أصواتاً مزعجة ولا تنمي ذكاءً ولا تشجع موهبة، فيحتظنها في الليل وتضيع منه بعد يومين!! وإن كبر قليلاً ثم بدأت قدماه تأخذه نحو الشارع ويتعرف على صبية مثله فيكون الشيطان خامسهم ! فيوسوس لهم العبث بسيارة هذا وكسر مصباح جار والعبث في تراب الشارع حتى يراه والده فينهره ويضربه! ويمنعه من الخروج ويشدد على الأم بأن تخبره لو ( تعدى الجادة)، ثم إذا كبر قليلاً وصار يرد مجالس الرجال أو بمعنى أصح ( يصب ) القهوة لهم، تجده لا يشارك برأي وتتاح له فرصة الحديث بحجة الأدب والتسكيت وأنه لا يفهم شيئاً !، وإذا رسب في مادة تناوله أبوه بالضرب وأمه بالإساءة إليه أمام أخواتها ومعشر أصحابها و  و و .

ثم إذا كبر وصعب عليه تعلم التعبير السليم وبدأ يخاف أن يبدي رأيه حتى لا يغضب الآخرين منه، فيكبر ويصبح (أبله ، أحمق ، سفيه) مع مرتبة الشرف الأولى .

تصدقون، كل هذا وأكثر تفرزه البيئة السيئة وانعدام الحوار الصحيح، وللأسف أن البعض وممن تنصبوا مكانة عالية يرون بأن الحوار مع الأبناء ما هو إلا ( تدليع) لهم ، ولكنني أرى بأن هذا التصور ناتج لأن الأب نفسه لا يفقه في فنون ومهارات الحوار، ولذلك فإن مركز الحوار الوطني ساهم في وضع دورات تعزز هذه الفكرة، ولا يشعر بأهمية الحوار ومدى قيمته إلا من تكونت لديه فكرة عن الحوار ومبادئه وطرق التعاطي معه.

لذلك أنا أدعوكم للاستفادة من هذه اللقاءات والدورات التي تعقد ( دورة عن الحوار بين الزوجين ، ودورة عن الحوار بين الآباء والابناء)

وستكون في مختلف مناطق المملكة، مع العلم أنها انطلقت في محافظة الأحساء منذ أيام .

أملي كبير في أن نتجاوز هذه الأزمة التي تمر بشريحة كبيرة من أفراد المجتمع السعودي، مع اعتقادي أن المجتمع القادم سيكون أكثر تفتحاً وسيقودنا بإذن الله لنتائج مبهرة، وخصوصاً فيما يتعلق بالحوار وتعزيز مبادئه وقيمه.

مرجع في عاطفة الرسول مع زوجاته

تعليق المشرف العام على الحوار الأسري

خبر صحفي

30
نوفمبر

مدرب معتمد في الحوار

صديقي أحمد ، يقول لا تدع مدونتك مواضيع وكتب بل اكتب عن حياتك الشخصية :) >> ولا أعرف ما المثير في حياتي لكن ربما تكون هذه التدوينة لها شيء من ذلك .

خلال الأيام الماضية حققت إحدى أهم الأهداف التي كنت أريد تحقيقها قبيل انتهاء العام؛ لعدة أسباب ربما أذكرها في تدوينات ومواضيع قادمة.

كان الذي حققته هو حصولي على شهادة مدرب معتمد في تنمية مهارات الحوار، وجاءت هذه الشهادة بعد حضوري دورات في مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، وشهدت حضور نخباً من أطياف المجتمع، ومن مختلف القطاعات سواء التعليمية ” وهم الأكثر” بشقيها العام والعالي ، والعسكرية ، والشرعية، والطبية أيضاً !

هدفت الدورات التي يعقدها المركز إلى تعزيز مهارات الحوار، وخصوصاً فيما يتعلق بالثقافة والفكر، أو الأساليب الصحيحة للحوار واللغة المستخدمة في ذلك، وصولاً إلى فن الإنصات وهو ركن أساسي في الحوار، وانتهاءً بلغة الجسد وأخلاق المحاور الناجح.

وإن كانت الدورة المخصصة للتدريب المعتمد تعتمد على ” الآليات” والمهارات الجسدية والفنية لتطبيق التدريب بشكل سليم، إلا أنه يتعرض بشكل أو لآخر لمهارات التواصل كأساس حوار و فن لنقل المهارات الحوارية للمتدربين.

ربما لا أزال في نشوة المدرب المعتمد :)

ولكني الآن أخطط خلال العام القادم ” وتحدثني نفسي دائماً بأن عام 2009م سيكون له تأثير كبير ! أو أنه سيشهد تغيرات أتمنى أن تكون إيجابية ” ، فأقول بأنني أخطط لنيل مرتبة أعلى في التدريب وهي: مدرب مدربين ، وهي شهادة “نادرة” في الحوار ولكن من يجدّ ويجتهد سوف يحصل عليها.

لماذا الحوار؟

ربما الكثير يتساءل لماذا دورة في الحوار ؟! بينما المجتمع منهمك في الدورات التقنية ( الحاسب والتصميم وغيرها) ، أو التطويرية ( إدارة الوقت، والتخطيط … ) ، ولعلي ألخصها ببعض النقاط ، وهي:

1- عملي الحالي يتطلب شيء من “فنيات” الحوار ، والحوار أصبح الآن فنّا ً كونه وسيلة تواصل وتخاطب بين المجتمعات الإنسانية.

2- افتقاد المجتمع المحيط لأخلاقيات الحوار، مما يجعل حواراتنا مزيج من الصراخ والتوتر وقد يتسبب بخروج البعض متضايقاً من وجهة نظر الآخرين بل وأحياناً من أسلوبهم في الحوار.

3- الحوار بوصفه مدرسة للإنصات والحديث ومهاراته أثبت بأنه الأداة الرابحة الآن، ويظهر ذلك جلياً في فوز أوباما :) ، أو في المؤتمرات الصحفية، أو اللقاءات الإعلامية، وغيرها … فكم شخصية تذهلنا نظراً لطريقة حديثة ، وليس لمحتوى حديثه ، ولكنه يستخدم آليات معينة في الحوار تجعل الذي أمامه مستعد لسماع كل رأيه ( سماع وليس اقتناع ! ) .

4- إتقان الحوار + خلفية كافية عن الموضوع + حجج وبراهين منطقية = حوار ناجح وبناء

5- وفي المقابل: عدم معرفة بأبجديات الحوار + جهل بالموضوع = خلاف دائم وجدل وضياع للوقت.

6- الحوار مبدأ إسلامي اتخذه الأنبياء من قبل في دعوتهم، وهذا الأسلوب ساهم في نشر الدين القويم بل ، ودوامه وهذا من إيجابيات الحوار ؛ نظراً لأن الحوار ينتقل بالمخالطة الدائمة والمصاحبة، وإذا كنت محاوراً ناجحاً فهذا الأمر سينتقل لزملائك ومن يعجب بطريقتك ، وهم سينقلونها للآخرين وهكذا …

عموماً فوائد الحوار وتعلمه شيء كثيرة جداً ، بل وأعتقد أنه أمر يجب أن يكون ” واجباً” على المعلم لأنه ينقل أخلاقيات الحوار عبر الشرح والتدريس ، وكذلك المقدم على الزواج، نظراً لأنه سيدخل حياة جديدة ويجب أن يتقن الحوار وإلا كانت حياته شقاء ومليئة بالصراخ والتضجر !.

أتمنى أنني جعلت هذا الموضوع ” محفزاً ” لكم لدخول هذه الدورات ، وإرضاءً لأحمد :D

تحياتي .. صاحب