يونيو
كيف تقرأ الأخبار السياسية؟

منذ أن بدأت في مراهقتي بقراءة الصحف، كنت اهتم بالكركتير والصفحة الرياضية، وصولاً للاهتمام بكافة الصحيفة عدا صفحتين من أثقل الصفحات على نفسي هي ( السياسة) أو الشؤون الدولية .. وذلك لأسباب كثيرة من أبرزها: أنها لا تعني المرء بشكل مباشر ، بالإضافة إلى التخوف الدائم من السياسة .. طبعا السياسة بمفهومنا الشعبي: تجر وراها الإشاعات والكلام الحساس والجدران لها اذان وعليشه في قلوبنا وحتوحشناااا .يا حسييين .. فمن هالأساس أغلب الناس يشتري راحة باله ويهتم بموضوعات أخرى أقل تعرضاً لسياسات البلد.
لكن منذ سنة تقريباً أصبحت أهتم بالصفحات السياسية بشكل كبير، وأبحث عنها في الانترنت وخصوصاً الوكالات الأجنبية، وذلك بعد إطلاعي على كتب تتحدث عن الإعلام والاتصال السياسي، وربما هذا الاهتمام جاء بعد دراستي لقسم الإعلام، لكنه متابعة ” سلمية” لا تحمل أي توجهات سياسية أو فكرية، والحقيقة أن مثل هذه الأخبار تحتاج إلى تمعن بشكل خاص، ولهذا أحاول أن أضع بعض الأشياء التي تساهم في تحسين قرائتنا للأخبار السياسية، ونقلل من مخاطر ( الطيران بالعجة
) حينما نقرأ أي خبر دون تفحصه ودراسته ، وكل ما سأذكره هو من خلاصة تجربة ووجهة نظر وليست من خلال خبرة طويلة أو بالرجوع لمصادر علمية…
لا تصدق كل شيء:
من القواعد المهمة في الأخبار السياسية، أن ليس كل ما يعلم يقال .. وليس كل ما يقال يصدق ! ، ذلك أن الأحداث المهمة والحساسة لا يمكن أن تظهر في الصحف أو الإعلام وحتى في السير الذاتية للسياسيين البارزين ؛ لأن هناك بعض الأحداث مهمة ولا يرغب كبار المسؤولين ظهورها ” سواء مواقف سلبية أو إيجابية” للمحافظة على العلاقات الصديقة بين الدول، أو أنه موقف حدث في زمن ما وانتهى ولا فائدة من إثارته وإعادة نشره.
ولهذا فقد يطرح موضوع عن قضية سياسية ويحاول الكاتب أن يشرح بعض الأحداث ويفسر مجريات الأمور ليخدم فكرته وقصته ( التي قد تكون خيالية) وحينما يطلع عليها القارئ وينساق مع الأحداث والظواهر التي استشهد بها الكاتب .. ويصدقها بل وينقلها للآخرين كمصدر ٍ موثوق .
ومع ظهور الانترنت برزت العديد من القصص التي تتحدث عن الدول ونشأتها وعلاقاتها ” السرية” والتي يفترض أن تطرح لنا تساؤلاً مهماً لدى القراء .. كيف استطاع هذا الكاتب المغمور الذي يقبع في ملحق بيته أن يلم بهذه القصص والأخبار ؟ وخصوصاً أنها أخبار سرية وحديث هامس بين الرئيسين أو الملكين !!
وهذا يدفعنا لعدم تصديق كل ما ينشر في الإنترنت مالم يكن مستنداً على مصدر .. وهذا المصدر يكون موثوق ولا تكون مثلاً وكالة أنباء إسرائيلية !! أو لجهة بيننا عداء أو خلاف معها، وكذلك الحال في الصحف الأجنبية التي قد تبث بعض الأخبار .. ومن أبرزها ما نفته المملكة عن السماح للطيران الإسرائيلي بعبور الأجواء السعودية لضرب إيران .. وتناقلتها صحيفة أجنبية مشهورة .. بالمناسبة لا يتم نشر أخبار لمصادر مسؤولة إلا رداً على مصادر إعلامية قوية ومؤثرة، مع تجاهل الكثير من الصحف والأخبار التي قد لا تهم حتى وإن كانت كاذبة أو غير دقيقة لئلا يكون الهدف منصباً على النفي والرد الإعلامي ، مكتفين بالتصاريح الإعلامية الدائمة والمؤتمرات الصحفية التي قد يتخللها سؤال عن خبر ما .
ولنخرج من هذا الحرج والتكذيب ! .. فنقرأ لأكثر من مصدر ونجعل أذهاننا نافية لكل شيء ما لم يظهر عليه دليل واضح وشافي .. ومن مصادر مختلفة وموثوقة.
أقرأ .. أقرأ .. أقرأ التاريخ ثم احفظه:
ثق تماماً بأن التاريخ يؤثر كثيراً في مجريات الأمور .. لا أقول أنه يؤثر بنسبة 100% ، بل يصل أحياناً إلى 60% .. وذلك أن كثير من الأحداث تبنى في المستقبل وفق الخلفيات التاريخية، وفي عالم السياسة والعلاقات الدبلوماسية، يتم الاستعانة بخبراء في هذا المجال لترتيب الزيارات والكلمات التي ستلقى أثناء الزيارات الرسمية، والأماكن التي تتم زيارتها، مع ذكر التعبيرات المناسبة وغيرها من الأشياء التي تمثل قيمة دبلوماسية لكل دولة .. مثلاً : عندما تزور دولة خرجت من الاحتلال يجب ألا تثني على المحتل! أو تزور أماكنهم المميزة! بل في المقابل يجب أن يثني على الأبطال والجيوش المناظلة كنوع من الكياسة والدبلوماسية.. كذلك استخدام الألفاظ والمفردات التي تعجب وتناسب كل دولة … فكل هذه تراكمات تاريخية تكونت من خلالها صورة دبلوماسية وخطوات يتم السير وفقها.
ويأتي دورك كقارئ لمثل هذه الأخبار السياسية أن تحاول معرفة سبب زيارة متحف ما ، أو تبحث عنه في الانترنت لتقرأ عن تاريخه وما يمكن أن تستنتج من خلاله، وقد تظن بأن الأمر كأنه بحث وتكليف! وهو ليست بتلك الصورة لكن يحتاج القارئ في البداية أن يكثف معلوماته ويحاول أن يلحق بالركب ويبدأ جمع المعلومات كي تسهل عليه عملية التحليل .. إذ لا يمكنك أن تحلل أي شيء دون وجود خلفية معرفية!
وقد يستخدم التاريخ سلاحاً ووسيلة ضغط كما استخدمها الملك فيصل رحمه الله حينما قطع البترول عن أمريكا أثناء دعمها لإسرائيل ، فاستضاف الرئيس الأمريكي في خيمته بالصحراء وبيّن له أنه يعيش على الخيام والتمر ولا يهمه إن ضربت أمريكا البترول السعودي! .. فاستخدامه للخيام والتمر وهي الخلفية الحضارية للمملكة كان له دور في تقوية رأيه وبث اليأس في نفوس الأمريكيين الذين يحاولون التأثير.
أربط بين الأحداث، وقوّي ذاكرتك!
في علم السياسة ينطبق عليه بعض القواعد العلمية : لكل فعل ردة فعل … وغيرها .. فأي حدث سياسي سواء كان حجمه كبير أو خلاف عابر لم يحدث إلا بسبب تراكمات سابقة يختلف مدى حجمها وقوة تأثيرها .. فمثلاً احتلال صدام لم يأتِ صدفة وفجأة .. ربما تفاجأنا بالحدث لكن الخلاف العراقي الكويتي كان ظاهراً منذ زمن وحاولت السعودية الصلح في جده قبيل الحرب … وكذلك الحال في الخلافات السياسية والحدودية لا يمكن أن تنشأ من العدم … بل بسبب تراكمات سابقة ساهمت في تضخيم ردة الفعل .. ولهذا فالقارئ لا يتلقف الخبر حال حدوثه .. بل يتمعن ويرى بأن الذي يشتكي إصابته في عينه قد يكون فقأ عيني خصمه! ..
ومن هنا حاول أن تبحث عن الأخبار التي تجري الآن .. ما سبب الخلافات التي تجري في مصر والجزائر مثلاً .. هل هي أحداث المباراة فقط .. أم الإعلام وهل هي قائمة على حدث تاريخي سابق؟ ووجود خلاف لم ينتهِ وقتها ؟ .. كل هذه الأحداث تحتاج إلى ربط وقوة ذاكرة وتظهر بوادرها عليك حينما تربط كل شيء فتصل لمرحلة ( أهاااا علشااااان كذاااااااااا ) >> هنا وصلت لمرحلة الربط وجمع الأحداث بعضها ببعض .. ففي السياسة قد يستغرق الرد سنوات طويلة للرد على الهجوم أو الاستفزازات … وهنا تحتاج للذاكرة، ومن ذلك قضية القراصنة الصوماليين .. فقبل ظهور القراصنة كانت وسائل الإعلام تمهد لذلك بعد نشر أخبار لمدة أشهر عن الخلافات السياسية والتفكك السياسي ووجود عصابات للنهب والسرقة … وصولاً إلى ظهور ” موضة” القرصنة .
اطلع على أكثر من مصدر:
في الإعلام نتعلم أن كل الوسائل الإعلامية لديها أيديولوجيات مسبقة تنظم عملها وتحاول تنقل قيمها وأهدافها من خلال الوسيلة الإعلامية، وكذلك الحال في الوكالات العالمية والصحف، فوكالة مثل رويترز قد بلغت في المصداقية الشيء الكثير لكنها في الأخير تعمل وفق أهدافها ” غير المعلنة” وقد تستغل أي خبر وتعرضه بطرق مختلفة ( لنلاحظ مثلاً قضية فلسطين وغيرها ) وكذلك الحال في وكالة الأنباء السعودية فهي وكالة أنباء رسمية وملتزمة بضمان مصداقية الخبر المحلي .. لكن أحياناً تعرض الخبر دون تفصيل واضح يشفي الغليل … ومن هذا المنطلق فحينما تقرأ الخبر وتحاول أن تفسره وتبحث في خباياه لا تعتمد على مصدر واحد يعمل وفق مصلحته وهدفه والذي قد يؤثر في مصداقية الخبر أو صياغته وإخفاء بعض التفصيلات ..
احرص على الأخبار التي تهمك:
ربما السياسة لا تعنيك .. لكن يعنيك ما يحدث في فلسطين مثلاً ؟ أو ما يتعلق بسياسة المملكة الخارجية ، وهنا حري بك أن تركز في هذين الموضوعين دون أن تشتت جهدك في أخبار دولية وسياسية لا تعنيك أو لا تقدم لك فائدة … فمثلاً هناك حرب أهلية في البيرو !! أو وجود خلاف حدودي بين البارغواي والأرجنتين … إذا لم أدرس السياسة الدولية أو لا أفكر بالذهاب لهذه الدولة فهذا الموضوع لا يعنيني ويسبب لي تزاحماً في الاهتمامات والتركيز على موضوعات قد تكون أهم .. وفي الأخير من يحدد أهميتها هو أنت .
أذكر مرة كنت أبحث عن موضوع له علاقة في باكستان، وتعمقت في قراءة الصحف التي تتكلم عن باكستان وأصبحت أتابعها بشكل يومي وتطور الأحداث وبدأت تتضح لي خطوط القصة وخفاياها … فهذه المتابعة المركزة تجعلك في الحدث وتترقب في الغد ما الذي يمكن أن يحدث .. لكن لو كنت أقرأ كل خبر وأركز فيه ربما لا استطيع أن أجمع كل الخيوط وأعرف ما الذي يحدث في العالم ..
تعّرف على المصطلحات السياسية:
في مجال السياسة والإعلام تظهر مصطلحات مختلفة تمثل ظاهرة دولية مثل: سارس، الأزمة المالية، انفلونزا الخنازير، الديون، الاحتباس الحراري … وغيرها من المصطلحات التي تندرج داخل الصحة أو البيئة أو قطاع الاقتصاد …
ويحمل المجال السياسي مصطلحات وبعض الأفكار التي تُعبر عن توجهات سياسية مختلفة، تعد مثل المرجع أو القاعدة التي تبنى عليها التوقعات والتنبؤات المستقبلية .
مثال ذلك المصطلح الشهير: ( البطة العرجاء lame duck) وهي تعني الفترة التي تفصل الرئيس الأمريكي الجديد عن إدارة البلاد ، كلنا نعرف أن الرئيس الأمريكي المنتخب يتم ترشيحه وتعيينه رئيساً لأمريكا قبل استلامه للمنصب بشهرين إلى أربعة أشهر أحياناً … وهي لحظة ضعف في القيادة الأمريكية إذ الرئيس المنتخب لا يمكن أن يقوم بشيء لأنه لم يستلم عمله، والرئيس القديم يحاول أن ينهي فترته بأقل عدد من المشاكل بالإضافة إلى أنه لا يملك القوة الكافية كما هي في السابق نظراً لقرب انتهاء ولايته … وغالباً هذه الفترة يتم استغلالها من قبل اسرائيل في الإجرام بالفلسطينيين مثلما حدث في غزة وغيرها… وذلك أن الرئيس الجديد لا يملك سلطة لردع إسرائيل .. كما أن الرئيس السابق ضعيف لدرجة أنه لا يقوى على فعل شيء سوى التنديد إذا كان يستطيع كذلك !!!
هذا المصطلح يبنى عليه شيء كثير .. فلا يمكن توقيع علاقات أو مواثيق في هذه الفترة ، أو احتمالية ظهور أزمة في العالم لدى الدول القوية نظراً لأن الدولة الأم ( أمريكا) منشغلة بأمر أهم داخلياً … فمثل هذا المصطلح وغيره الكثير يسهم في توضيح بعض الأمور وتسهيل فهمك للأحداث كيف تجري ، وبمجرد حفظها وتطبيقها في المرة الأولى ستكون مبرمجة في ذهنك تلقائياً وتجدك تحلل وتفسر أثناء قراءة الخبر وهي مرحلة ليست صعبة وليست سهلة كذلك !
حلل الخبر .. وأقرأ ما بين السطور:
للأسف نعاني في المملكة قلة الباحثين السياسيين المتخصصين في المجالات الإعلامية، لذلك تخرج الأخبار السياسية عادية ومن باب الترجمة والقيام بالواجب غالباً، ولهذا فتحتاج عند قراءة الخبر ألا تنظر إليه بشكله العادي وبنصه المكتوب، بل تحتاج للتمعن ومحاولة استشفاف ما وراء الخبر ( لماذا ينشر الخبر، وفي هذا الوقت، وما دور هذه الدولة ، وما سبب المشكلة، وهل سبق أن حدثت من زمن مشكلة مشابهة …) كل هذه التساؤلات يجب أن تدور في ذهنك أثناء قراءة الخبر، وتبدأ تفسره لاحقاً إن وصلت لمعلومات مفسرة أو تجعلها معلقة لحين وجود دليل يظهر بعد أسابيع .
فالمتابع لسيرة الإعلام السعودي يكتشف بأن هناك اتفاق شبه جماعي على صيغة موحدة للأخبار، مما جعلت المشاهد السعودي ينفر أحياناً من هذه النمطية والألفاظ المكررة منذ سنوات طويلة، وسبق تكلمت عنها في مقالة بموقع المفكرة الإعلامية .. فذكرت فيها:
والغريب أن بعض الصياغات من مثل: تبادل الأحاديث الودية … استمرت منذ عقدين وسوف تكمل الثالث قريباً، مما يدل بأنها نظام يسير عليه الجيل الإعلامي داخل القنوات السعودية ويتأثر بمن قبله ولا يملك حرية التغيير.
مع كل هذا قد تبدو في الأفق ميزة كبرى لهذا ( النمط الموحد) للقرارات والإعلانات الرسمية ، إذ أنها لا يمكن تحليلها ضد قضايا محددة، بمعنى .. أن المملكة إذا كانت في موقف معارض تجاه دولة أخرى فإنه لا يمكن تلمس مثل هذا الموقف داخل صيغة الأخبار بشكل واضح، إذ أنه قد يتم استقبال موفدي الدولة من أجل إصلاح الموقف لكنه يعلن في التلفزيون بأنها زيارة ودية! وحينها قد يتم إغفال المشكلات الدبلوماسية عن أنظار المجتمع والصحافة لئلا يتم إثارتها أو استغلالها من تيارات معارضة للإيقاع بين الدول العربية.
كما أن المشكلات لو ظهرت على السطح فلا يمكن ملاحظتها في البيانات الرسمية لاستقبالات الملك أو المسؤولين للقادمين من تلك الدولة، فمثلاً: منذ زمن كانت العلاقات بين السعودية وقطر متوترة لكن لم يمنع ذلك من الزيارات الأخوية ” في ظاهرها ” والدبلوماسية ” في باطنها” ، وقد يلاحظ المتلقي بعض الملاحظات الغريبة كزيارة مسؤول عربي في ظهر الجمعة وهو يوم الإجازة الرسمية في المملكة ولكنه يصطدم بالعبارات المعتادة في نشرات الأخبار لقطع أي شك أو ريبة.
لقد ساهمت هذه التقليدية في حماية المملكة وصحفها من تبعات توتر العلاقات، إذ أنها قد تتسبب في تصيد الأخطاء لكل دولة ومحاولة إظهارها بمظهر سيء، ولذلك فنلاحظ أحياناً بأن المواقف السلبية للمملكة تجاه أي دولة قد يكون أحياناً بالتجاهل أو عدم التطرق لشؤونهم وقضاياهم في الصحف المحلية، كما حدث أثناء أزمة القذافي مع الملك عبدالله والتي انتهت مؤخراً ، إذ كانت ليبيا تعيش عزلة إعلامية في الصحف المحلية إذ لم يتم الاهتمام بقضاياها وأخبارها كما كان في السابق.
والآن حينما تحدث أية مشكلة أو خلاف لا يمكن قراءة أثره داخل الأخبار الرسمية عبر وكالة الأنباء السعودية أو الصحف المحلية التي تنقل جل أخبارها من وكالة الأنباء، إذ يتم استخدام اللغة التقليدية في نقل الخبر مما يقطع الطريق أمام تحليل مضمون هذه الأخبار وما تحمله من رسائل مبطنة كما هو موجود في بعض الصحف العالمية.
ويتوقع مع ظهور الصحف الالكترونية أن تظهر بعض الأخبار بصيغ جديدة منطلقة خارج حدود وسلطة الإعلام السعودي ( في الوقت الذي يتوقع أن يتم الاتفاق بين وزارة الإعلام والصحف الالكترونية) إذ سيتم نشر الأخبار بصيغة توافق رغبات إدارة التحرير وتوجهها سواءً أكان داعماً للدولة فيهاجم من يعاديها بضراوة، أو أن يكون عكس ذلك تماماً فيكون منتقداً لسياسة الدولة، وقد يكون معتدلاً في كثير من الأحيان ويتم صياغة الخبر بدون إضافات أو زيادات تؤثر في المتلقي والتحكم بانطباعاته.
اقرأ الكتب والسير الذاتية:
يعمد الكثير من المفكرين والسياسيين إلى كتابة سيرهم الذاتية بعد انتهاء حياتهم السياسية، وبعض السير الذاتية إما أن تكون استعراضاً وهو موجود للأسف في السير العربية أو من وجهة نظر واحدة كما في بعض السير الغربية، وهناك عدد من الشخصيات الأجنبية التي تستحق الوقفة والاطلاع على تاريخها وبصماتها في العمل السياسي حتى لو كانت ناقصة أو غير مكتملة لكنها تساهم في رسم صورة لدى القارئ، ومن أمثال كتّاب السير ، جورك تينت رئيس الاستخبارات الأمريكية، وبيل كلينتون، وكولين باول، وتوني بلير، والسادات، وصدام حسين، وغيرهم من السياسيين ومن يجلس في الأماكن الحساسة والتي تدير العالم .. فقراءة هذه السير تنمي الثقافة وتربط بين الأحداث التي تجري ويمكن تحري مصداقيتها من خلال وجود شخصيتين متزامنتين مثل جورج تينت وبيل كلينتون في نهاية عهده مثلاً فسوف يطرح أحدهما قصة إما أن ينفيها الآخر أو يؤكدها بحسب تفصيلاتها المتاحة للنشر ..
أخيراً ..
لا أنصحك بالتعمق في السياسة
فمجالها صعب وحساس ما لم تعمل في مجال دبلوماسي أو سياسي، فهي تأخذ جزءاً من الوقت وتحتاج لمتابعة وقراءة كافة الدراسات والمقالات التي تصدر لحصر ما يحدث وتكون في الصورة، فرغم إطلاعي وقربي من بعض الأخبار الصحفي إلا أني لا أزال في بداياتي وتائهاً بين الأخبار وتفصيلاتها الكثيرة والتي تحتاج لوقتٍ طويل كي تفهمها قبل أن تلم بها.
لكن أنصحك بأن تفهم كيف تكتب الأخبار السياسية وكيف تتعاطاها، وألا تكون ضحية لوسائل إعلامية ( إلكترونية، تقليدية) تسوق لأفكارها وأيديولوجياتها على حساب المتلقي الذي يحق له أن يستوعب الأمر على حقيقته دون تلبيس أو إيهام.
أتمنى أن أكون قد أفدتكم في هذه التدوينة





كبير والله يا عبدالله
اتمنى اشوف لك متابعة للامور السياسية ومحاولة للتعليق على الاحداث المهمة
لانه واضح ان عندك الكثير لتقدمه في هالمجال
، خصوصا في ظل عدم وجود مدونات سياسية بارزة
جميل جداً،،، فعلاً فالسياسية بشكل عام معقدة وصعب جداً فهمها،، منذ فترة وأنا أقرأ لجهاد الخازن في الحياة، واعتقدت بأني سأترك قراءته فور انتهاء مشكلة سقوط بغداد، ولكن إلى الأن وأنا لا استطيع التخلص من قراءة المقالات السياسية لأنها بالفعل تشدني وتأخذ من وقتي الكثير ومع ذلك لا استطيع تجاوز عموده اليومي.
الفرق الكبير بين الأخبار السياسية والمقالات السياسية أن الخبر صناعة مؤسسية، لكن المقال صناعة ذاتية تنتج عبر تراكم الخبرات والثقافات…
تحياتي أبو همام
ونتمنى أن تثري الموضوع برأيك
نظرتك السياسية تعجبني دائمًا
والأهم أن لا يأجر الشخص منا عقله لجهة ما
بل يحلل ويبحث عن الموضوع بنفسه حتى يصل للنتيجة التي ترضية
مقال ثري أبدعت بكتابته أتمنى قراءة المزيد من المقالات
التي تتحدث عن مجال الإعلام
شكرًا لك
ماشاء الله يصاحب القلم …
دوماً تثري صفحتك بكم هائل من المعلومات والفوائد المتنوعة …
في الحقيقة لست من قراء الصحف السياسية ولا أحبذها لكن استفدت كثيراً من هذه التدوينة …
ننتظر المزيد من إبداعك ياصاحب …
تقبل تحياتي ..
ماشاء الله مقال رائع
مع اني لا اهتم بسياسه كثيرا
إلا ان هذه اعجبتني كثيرا
ثامر:
شكراً لثقتك يا طيب .. ولازلت مبتدئاً ، وما أذكره يعبر عن وجهة نظر شخصية وليس شرطاً أن تكون صحيحة مئة في المئة ..
تحياتي لك
أحمد المخيدش:
أهلاً يا صديقي ، ولك أن تعلم بأن جهاد الخازن يقدم تقارير دورية لبعض المسؤولين في منطقة الخليج عن الوضع في الشرق الأوسط من خلال إطلاعه وخبرته ..
مرورك هادئ ورائع مثل طلتك الجميلة
نوفه:
حياك الله وشهادة أعتز بها .. وكل الأمور تحتاج لتفكير وتمعين ولا نسلم عقولنا لغيرنا ..
أبو وليد:
شكراً لإطلالتك وزيارتك .. وأتشوق لأن تعيد الكرّة ثانية
أفضال:
شكراً لك ، وأتمنى أنني قدمت معلومة مفيدة ..
ماشاءالله على ملكة التحليل والربط لديك … سرد متزن للموضوع بشكل عام ثم طرح لجميع الادلة المساندة ينتهي بطرح رأيك بمنتهى الحيادية . مهارة اغبطك عليها وتجعل منك مؤهلا للنجاح وبتفوق في كثير من المهام المستقبلية ، ليس اقلها مدير تحرير القسم السياسي في جريدة الشرق الاوسط ، لاسيما وقد حباك الله بسلاسة لغوية وكم هائل من المفردات المنهجية (الرسمية) ولايضرك التطعيمة المتوازنة من المفردات العامية فلاتحرمنا نتاج هذا الخليط ودمت كبيرا
منصور اليامي:
ألف شكر على مرورك وعباراتك اللطيفة والمشجعة .. سرني أن التدوينة أعجبتك .. كن بالقرب يا أستاذي ..
و ~ أن يكون (المرء) خير من ينقلها _
غريبة تجنب البعض امور السياسة وتخوفهم منها مع ان السياسة وشوؤن البلد من سمات الوطنية والا لا ^^