التدوينات الموسومة بـ ‘الشعر’

07
يناير

عبدالله بن سليم الرشيد ، حينما يتنفس المرء بالفصحى!

في زاوية شخصيات تأتي شخصية لها مكانة خاصة في قلبي لأسباب سأذكرها لاحقاً ، وإن كانت المدونات التي تُنشر هنا لا يعني ترتيبها أنها ذات اهتمام كلما جاءت متقدمة عن الأخرى.

شخصية اليوم ، ستكون دسمة جداً بتشريف الشاعر والأديب والباحث الدكتور: عبدالله بن سليم الرشيد

ويكفي للتقديم به ما قاله أحد أعضاء هيئة التدريس ” وهو شخص مشهور جداً ” في كلية اللغة العربية حينما سُئل عن عبدالله الرشيد فقال للسائل: خذ شعراء الكلية كلها وأنا فوقهم وضعنا في كفة ، وضع عبدالله الرشيد في كفة أخرى وسيرجح بنا !

مولده:

ولد في عام 1385هـ، الموافق 1965م ، وعلى ما أظن أنها كانت في الغاط التي تعد مسقط رأسه.

دراسته:

  • تخرج في كلية اللغة العربية بالرياض ” التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود” عام 1407هـ/ 1987م.
  • حاز درجة الماجستير عام 1414هـ/ 1993م.
  • ثم درجة الدكتوراه عام 1421هـ/ 2000م.

سيرته العملية:

  • مدرس في المعهد العلمي بالملز حتى عام 1413هـ.
  • ثم انتقل إلى قسم الأدب معيداً حتى عام 1414هـ، فمحاضراً حتى عام 1421هـ، فأستاذاً مساعداً حتى عام 1426هـ، فأستاذاً مشاركاً.
  • شغل وكالة قسم الأدب بين 1420 و1422هـ.
  • وتولى رئاسة قسم الأدب منذ شعبان 1426هـ ، وانتهت مدته في أوائل عام 1429هـ .
  • أمين مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للغة العربية حتى التشكيل الجديد في عام 1429هـ .

وحالياً:

  • عضو مجلس إدارة النادي الأدبي بالرياض.

الإنتاج الشعري:

  • خاتمة البروق 1413 هـ / 1993م.
  • حروف من لغة الشمس 1421هـ / 2000م.
  • أوراد العشب النبيل 1427هـ / 2006م .

الإنتاج العلمي:

1- الكتب:
• رجل الصناعتين شفيق جبري 1415/ 1994
• الأفاكيه والنوادر مدخل لتدريس فنون اللغة العربية 1423/ 2002
• ما بقي من كتاب الرِّحل لأبي القاسم الخوارزمي، جمع وتعليق.(مُعَدّ للنشر)
• مدخل إلى دراسة العنوان في الشعر السعودي (مُعَدّ للنشر).
وفي عام 1427/ 2006 صدرت له الكتب التالية:
• مقطّعات الأعراب النثرية إلى نهاية القرن الرابع في المصادر الأدبية جمعاً وتوثيقاً.
• مجتمع البادية القديم من خلال مقطعات الأعراب.
• أدب الصحراء، دراسة في مقطعات الأعراب النثرية.
• السيف والعصا، مذاكرات في مشكلة الفصحى والعامية.
2- البحوث والدراسات:
• حول ديوان أبي الفتح البستي، مجلة مجمع اللغة العربية، دمشق، مج 72، ج4، جمادى الأولى 1418هـ/ تشرين الأول 1997م.
• أبو العميثل الأعرابي، الشاعر اللغوي، مجلة كلية اللغة العربية بالقاهرة 1422/ 2002.
• العنوان في الشعر السعودي بداياته وتياراته الفنية، مجلة عالم الكتب، الرياض 1423/ 2003
• مخلَّد بن بكار الموصلي، لمحات من حياته وما تيسر من إبداعه، مجلة عالم الكتب، الرياض 1424/ 2004.
• اختيار الشعر بين شاعرين سعوديين، ملف حقول، نادي الرياض الأدبي ع1، 1424.
• البحث عن الذات: نظرات في شعر بعض المغمورين في العصر العباسي، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض، رجب 1424.
• رثاء الشاعر للشاعر في العصر الحديث: استنطاق الظاهرة مما قيل في رثاء خمسة شعراء، مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الرياض ، محرم 1427.
• لزوميات الشعر في العصر الحديث، الرؤية والتشكيل الفني، نُشر في مجلة جامعة أم القرى، رجب 1428هـ .
• ظاهرة الصمت في الشعر الحديث، مقبول للنشر في مجلة الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة البحرين.
• الحركة الثقافية في المملكة (مدخل ضمن الموسوعة الشاملة للملكة العربية السعودية) حُكِّم وقُبِل للنشر.
• القصائد المقصورة: تاريخها وتطورها ودلالاتها الإيقاعية، مقبول للنشر في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود. الرياض.
• الطب والأدب: التمازج التاريخي والفني (مُعَدّ للنشر).
• شَعْرنة الحياة: دراسة في بعض أسجاع العرب الاجتماعية، (معد للنشر).
• شعر أبي عمران الزاهد، جمع وتعليق (معد للنشر).

حياته:

يعد الدكتور: عبدالله الرشيد من أكثر الشخصيات السعودية إثارة وجدلاً !، وبما أنه لا يزال في أوجّ عطائه الأدبي والعلمي فلم يُكْتب عنه تقريراً أو بحثاً علمياً يرصد فيه حياته، ولكن كل ما يحكى عنه هو من مقولات أصدقائه ومما يُعهد عليه.

تحكي القصص بأنه نشأ في طفولته مُحباً للقراءة، وأنه أنجز قراءة البداية والنهاية في المرحلة المتوسطة، ونبغ في الشعر مبكراً مما جعله متميزاً فيه، وتخصص في اللغة العربية أثناء المرحلة الجامعية، وتخرج بعدها ليدرس قبل أن يعود إلى الكلية معيداً ثم محاضراً إلى أن أصبح الآن استاذاً مشاركاً.

يذكر من عاصره في ذلك الوقت أنه اختير معيداً في قسم النحو والصرف وفقه اللغة في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وكانت له آراء إبداعية في تجديد القسم وإخراجه من الجمود الذي يكتنفه مما أدى إلى نفور الطلاب منه، ومن ذلك تلك المقالة التي نشرها في صحيفة مرآة الجامعة بعنوان: أيها النحويون أكلتكم البراغيث ! ، وكان فيه هجوماً مبطناً على القسم طالباً فيه تطوير القسم ومناهجه، ولكنه قوبل بحملة هوجاء وأمواج عاتية وصلت إلى مدير الجامعة وكان التركي آنذاك، الذي حاول أن يهدئ الأمور ويصلح بينهم قبل أن ينتقل ضيفنا إلى قسم الأدب وهناك أبحر كما يريد.

وقد اشتهر بقصائد طريفة بينه وبين الدكتور: حبيب بن معلا اللويحق ، ود. فواز اللعبون ، وهو متميز شعرياً وبطيء في الإنتاج لخوفه من النقد والوقوع في الزلل ، حتى أن ديوانه الأول حذف كثيراً من القصائد وأبقى على بيت أو بيتين معبرين ووضعهما في تصنيف : متفرقات ، وكانت جميلة جداً .

مواقفي الشخصية معه:

للعلم، فإن الدكتور: عبدالله الرشيد سبق له أن درسني في الجامعة، ولو كانت هذه التدوينة أثناء دراستي الجامعية لانطبق عليّ مقولة صديقي أحمد بأنني “قابض” :) ولكنني قابض للدرجات كما يفعل زملائه أهل الصحافة الذين يقبضون “المال” .
ولهذا فإن ما أقوله الآن هو من صميم رأي شخصي، وزيادة على ذلك فإنني أثناء الدراسة لديه لم أحصل على درجة مميزة! بل درجة عادية ” كنت استحق جزءاً منها” ، ولو كان قد أعطاني 100 درجة فسوف تكون شبهة أخرى!

كنت أعرفه قبل تدريسنا، وشعرت بسعادة خفية حينما علمت بأنه سيتولى تدريسي بعد سنتين وأنا بين جدران جامعتنا العريقة، وما إن دخل القاعة لأول مرة حتى شعرت بالخوف ! ” شخصيته تمتاز بالمهابة” ، وبدأ يتكلم بطريقة هادئة يشرح فيها ما سوف يدور في المنهج، ولقد لاحظت عليه ملاحظات عديدة منها:

  • أنه لا يجلس أبداً ، ربما جلس مرة أثناء إحدى الاختبارات.
  • بعد محاضرتين يعرف الطلاب تماماً، فحينما يمسك كشف الحضور وينادي على الاسم يذهب نظره للمكان المعتاد للطالب! ـ ما شاء الله تبارك الله ـ .
  • يأتي بالقصيدة دون شرحٍ مكتوب عليها، بل يتناقش ويثير المواضيع مع الطلاب.
  • في الاختبارات يسمح للطلاب باحضار أي كتاب يفيدهم في الاختبار!! لأن اسئلته فنية أكثر من كونها حفظاً أو تقليدية.
  • يكره العامية كالدم الفاسد! وأذكر بأن أحد الطلاب فاته التحضير فسأله الدكتور عن رقمه فقال: ثمانطعش ، فغيبه هذه المحاضرة والمحاضرة التي قبلها !! لأنه عزّ عليه أن يقول: ثمانية عشر ، وهو في كلية اللغة العربية ، وكان يقول دائماً: لو تكلمت للجدار لربما تكلم بالفصحى.
  • يحترم دائماً مشاركات الطلاب، وقلما سمعته يقول لمشاركة أحدهم أنها خاطئة! بل يقول: هل من تعليق آخر أو رأي مختلف ، هذا الاحترام لشخصية الطلاب جعلته محترماً لديهم ، ولكنهم يتضايقون منه لشدة اسئلته وتعصّبه للحديث باللغة الفصحى!.
  • يمتلك روحاً من الدعابة لا يظهرها كثيراً في القاعة ولكن في الجلسات الخارجية تحفل بالكثير من الضحك والاستمتاع.

أخشى أن أتحدث بتفصيل فأعُرف من أنا :D ولكن يكفي إثبات متعتي بهذه الشخصية ، وربما أتحدث عنه لاحقاً في مواضيع مختلفة ، خصوصاً أنه شاعر ومن الظلم أن أضع شعره هنا أثناء الحديث عن شخصيته ، فأبياته لا تأتي إلا لوحدها ..

من الفوائد التي استفدتها من هذه الشخصية:

  • حب اللغة العربية ، وهي لغة القرآن الكريم.
  • الثبات على المبدأ.
  • مراعاة مشاعر الآخرين.
  • الإبداع لا يتوقف عند سن معين.

ملاحظات عابرة:

  • موقعه لم يعجبني جداً

    http://abo-bsam.maktoobblog.com/

  • ينشر حالياً مقالات في زاوية : أنباث التراث بصحيفة الرياض ” على ما أظن أنها في يوم الجمعة” .